. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
السادس : تأدية بقائه إلى خرابه مطلقاً ، كما في ظاهر التحرير في كتاب البيع ، أو لوقوع الخلف بين أربابه ، كما عن تلخيص المرام .
السابع : خشية الخراب للوقف ، إمّا مطلقاً كما في النهاية وغاية المرام ، أو لوجود الحاجة الشديدة المانعة عن عمارته كما في ظاهر المبسوط والوسيلة والجامع ، أو لوقوع الخلف بين أربابه كما في المعالم ووقف الشرائع والقواعد والإرشاد .
الثامن : وقوع الخلف الشديد بين أرباب الوقف مطلقاً على ما في الروضة والمسالك ، أو بشرط التأدية إلى الفساد مطلقاً كما في الدروس وغاية المراد وكنز الفوائد وحواشي التحرير .
التاسع : الخراب مع الخلف بين الأرباب ، كما في بيع الإرشاد .
العاشر : التأدية إلى الخراب لخلف الأرباب مع كون البيع أعود ، كما في بيع الشرائع والقواعد .
الحادي عشر : الخوف من الخراب ، معلّلًا بالخلف مع الأعوديّة ، كما في بيع التذكرة .
الثاني عشر : صيرورته بحيث لا يجدي نفعاً مع خشية خرابه ، كما في الغنية ، وحكى الشهيد في الدروس وغاية المراد عن المفيد جواز بيع الوقف إذا كان البيع أعود على الموقوف عليهم وأنفع لهم ، وتبعه عليه جملة من المتأخّرين ، ولكن لم نتحقّق ذلك من كلامه ، وعبارته المنقولة خالية عنه ، بل قاضية بخلافه ، حيث اشترط فيها الضرورة ، ومقتضاه عدم جواز البيع بمجرّد كونه أعود ، والعلّامة - على ما قيل « 1 » - لم ينقل عنه في المختلف ولا في التذكرة إلّاما سبق من كلامه المتضمّن لجواز البيع في ثلاثة مواضع :
أحدها الضرورة .
نعم ذكر المفيد رحمه الله قبل كلامه المنقول جواز رجوع الواقف في الوقف إذا أحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والتقرّب إلى اللَّه بصلتهم ، أو كان تغيير الشرط في الوقف إلى غيره أردّ عليهم وأنفع لهم من تركه على حاله « 2 » .
والعلّامة في المختلف « 3 » حكى ذلك عنه في مسألة سابقة على هذه المسألة ، وليس في ذلك حديث البيع ولا تغيير الموقوف عليهم للوقف .
والشهيد رحمه الله في غاية المراد « 4 » ضمّ هذين الأمرين إلى الأسباب الثلاثة التي جوّز المفيد معها بيع الوقف ، ونسب جواز بيع الوقف في ذلك كلّه إليه على وجه يؤذن بكون ذلك كلاماً واحداً مسوقاً لبيان جواز البيع ، والرجوع إلى المقنعة قاضٍ بخلافه .
وكذا النظر في الأمر الأوّل من هذين الأمرين ، وهو إحداث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم ، فإنّه لا يصلح أن يكون سبباً لبيع الموقوف عليه بل لرجوع الواقف .
وأمّا الثاني فهو وإن صلح لها إلّاأنّ ضمّه إلى ما لا يصلح لها قرينة على عدم إرادتها ، وجواز رجوع الواقف فيه بنقض الوقف
هامش
( 1 ) كما في المصابيح : 235 ( مخطوط ) .
( 2 ) المقنعة : 652 .
( 3 ) المختلف 6 : 285 .
( 4 ) غاية المراد 2 : 24 .