تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أو كان بأربابه حاجة شديدة ولا يقدرون على القيام به ، فحينئذٍ يجوز لهم بيعه ومع عدم ذلك لا يجوز بيعه ، وعند المخالف لا يجوز بيعه على وجه » « 1 » . 22 / 362 / 23 / 582 وفي الخلاف : « إذا خرب ولا يرجى عوده في أصحابنا من قال : بجواز بيعه ، وإذا لم يختلّ لم يجز بيعه » « 2 » واحتجّ على ذلك بالأخبار . وقال المرتضى في الانتصار : « ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ الوقف متى حصل الخراب بحيث لا يجدي نفعاً جاز لمن هو وقف عليه بيعه والانتفاع بثمنه ، وأنّ أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم بيعه ، ولا يجوز لهم ذلك مع فقد الضرورة » . واحتجّ على ذلك باتّفاق الإماميّة ، ثمّ أورد خلاف ابن الجنيد ، وأجاب بأنّه لا اعتبار به ، وقد تقدّمه إجماع الطائفة وتأخّر عنه ، وإنّما عوّل ابن الجنيد في ذلك على ظنون له وحسبان وأخبار شاذّة لا يلتفت إلى مثلها ، قال : « فأمّا إذا صار الوقف بحيث لا يجدي نفعاً أو دعت أربابه الضرورة إلى ثمنه لشدّة فقرهم فالأحوط ما ذكرناه من جواز بيعه ؛ لأنّه إنّما جعل لمنافعهم ، فإذا بطلت منافعهم منه فقد انتقض الغرض فيه ولم يبق منفعة فيه إلّامن الوجه الذي ذكرناه » « 3 » . وقال سلّار : « ولا يخلو الحال في الوقف والموقوف عليهم من أن يبقى ويبقوا على الحال التي وقف فيها أو تغيّر الحال ، فإن لم يتغيّر الحال فلا يجوز بيع الموقوف عليهم الوقف ولا هبته ولا تغيير شيء من أحواله ، وإن تغيّر الحال في الوقف حتى لا ينتفع به على أي وجه كان أو يلحق الموقوف عليهم حاجة شديدة جاز بيعه وصرف ثمنه فيما هو أنفع لهم » « 4 » . وقال ابن حمزة : « ولا يجوز بيعه إلّابأحد الشرطين الخوف من خرابه أو حاجة بالموقوف عليه شديدة لا يمكن معه القيام » « 5 » . وقال ابن زهرة : « يجوز عندنا بيع الوقف للموقوف عليه إذا صار لا يجدي نفعاً وخيف خرابه ، أو كانت بأربابه حاجة شديدة ودعتهم الضرورة إلى بيعه ، بدليل إجماع الظائفة ، ولأنّ غرض الواقف انتفاع الموقوف عليه ، فإذا لم تبق له منفعة إلّامن الوجه الذي ذكرناه جاز » « 6 » . وقال ابن سعيد في الجامع : « فإن خيف خرابه وكان بهم حاجة شديدة أو خيف وقوع فتنة بينهم تستباح فيه الأنفس جاز بيعه » « 7 » . وفي النزهة : « لا يجوز بيع الوقف إلّاأن يخاف هلاكه أو تؤدّي المنازعة فيه بين أربابه إلى ضرر عظيم ويكون فيهم حاجة عظيمة شديدة وبيع الوقف أصلح لهم » « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 287 . ( 2 ) الخلاف 3 : 551 . ( 3 ) الانتصار : 468 - 469 . ( 4 ) المراسم : 197 . ( 5 ) الوسيلة : 370 . ( 6 ) الغنية : 298 . ( 7 ) الجامع للشرائع : 372 . ( 8 ) النزهة : 74 .