تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
نعم يقوى في النظر أنّ الأرض المفتوحة عنوةً يختصّ بها من أحياها من المسلمين ويكون أحقّ بها من غيره وعليه خراج المسلمين ، بل قد يقوى في النظر عدم اعتبار الإذن في إحيائها زمن الغيبة من حاكم الشرع أو حاكم الجور [ 1 ] .

[ بيع بيوت مكة ] :

( و ) كيف كان ف [ - قال المصنّف وغيره : ] [ 2 ] ( في بيع بيوت مكّة تردّد ) [ 3 ] . [ و ] ( المروي المنع ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] قال أبو الحسن عليه السلام : « والأرضون التي اخذت عنوةً بخيل وركاب فهي موقوفة متروكة في أيدي من يعمّرها ويحييها ويقوم عليها على ما يصالحهم الوالي على قدر طاقتهم من النصف والثلث والثلثين ، وعلى قدر ما يكون لهم خلاصاً ولا يضرّهم » « 1 » . ولعلّ ذلك وغيره من النصوص المذكورة هنا وفي باب الخمس وإحياء الموات وغيرها دالّةُ على الإذن منهم عليهم السلام في ذلك ، فلا حاجة إلى تحصيلها الآن من الحاكم ، وإن كان هو الأحوط . [ 2 ] [ كما ] في التذكرة وظاهر الدروس ومحكيّ الحواشي والإيضاح « 2 » . [ 3 ] 1 - من أنّها مسجد ؛ لقوله تعالى :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى« 3 » إلى آخره ، والمفروض أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أسري به من بيت خديجة أو من شعب أبي طالب . 2 - ومن قوله تعالى أيضاً :سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ« 4 » ، وخبر عبد اللَّه بن عمر بن العاص عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « مكّة حرام ، وحرام بيع رباعها ، وحرام أجر بيوتها » « 5 » . 3 - والإجماع المحكي عن الخلاف « 6 » ، وهو خيرته فيالمحكي عن مبسوطه واللمعة « 7 » ، بل عن فخر المحقّقين نسبته إلى كثير « 8 » . ومن قاعدة تسلّط الناس على أموالهم « 9 » وغيرها ممّا يقتضي ذلك ، مؤيّداً ببيع عقيل رباع أبي طالب وجملة من الصحابة منازلهم ، كإضافتها إليهم في قوله تعالى :لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ« 10 » . مضافاً إلى قصور ما سمعته عن معارضتها ؛ ضرورة انتفاء حقيقة المسجديّة عنها ومجاز الشرف والمجاورة ونحوهما ممكن ، كضرورة عدم إرادة ذلك من التسوية المزبورة ، وقصور الخبر المذكور عن إفادة ذلك ، خصوصاً مع عدم كونه من طرقنا ، وموافق لما عن أبي حنيفة ومالك والثوري وأبي عبيد « 11 » . ( و ) حينئذٍ فقول الفاضلين « 12 » : [ المروي المنع ] . [ 4 ] إن أرادا الإشارة إلى ذلك كان كما ترى وإن أرادا غيره ففيه أنّا لم نقف على ذلك في شيء من طرقنا ، والإجماع المزبور مظنون الخطأ . ومن هنا كان المتجه الجواز .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 239 ، 541 ، ح 4 . الوسائل 15 : 110 ، 111 ، ب 41 من جهاد العدوّ ، ح 2 ، مع اختلاف فيهما . ( 2 ) التذكرة 10 : 39 - 40 . الدروس 3 : 200 . نقله عن الحواشي في مفتاح الكرامة 4 : 251 . الايضاح 1 : 427 - 428 . ( 3 ) الإسراء : 1 . ( 4 ) الحج : 25 . ( 5 ) كنز العمّال 12 : 206 ، ح 34683 . ( 6 ) الخلاف 3 : 188 - 190 . ( 7 ) المبسوط 2 : 168 . اللمعة : 105 . ( 8 ) الايضاح 1 : 427 . ( 9 ) البحار 2 : 272 ، ح 2 . ( 10 ) الحشر : 8 . ( 11 ) المغني ( لابن قدامة ) 4 : 304 . ( 12 ) الماتن هنا والعلامة في التذكرة 10 : 39 .