تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1 - كصحيح الحلبي : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : « هو لجميع المسلمين : لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلت : الشراء من الدهاقين ؟ فقال : لا يصلح إلّاأن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها ، قلت : فإن أخذها منه ، قال : يردّ عليه رأس ماله وله أن يأكل من غلّتها بما عمل » « 1 » . 2 - وخبر أبي الربيع الشامي عنه أيضاً : « لا تشتر من أرض السواد شيئاً إلّامن كانت له ذمّة فإنّما هو فيء للمسلمين » « 2 » . 3 - وخبر ابن شريح : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه ؟ وقال : « إنّما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له : فإنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، فقال : « لا بأس إلّاأن يستحيي من عيب ذلك » « 3 » ، بناءً على إرادة ما يشمل المفتوحة عنوةً منه . 4 - وخبر أبي بردة بن رجا [ قال : ] قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ ! قال : « ومن يبيع ذلك ؟ هي أرض المسلمين ، قلت : يبيعها الذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس إشتر حقّه منها وبحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها وأملأ بخراجهم » « 4 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك . ومن هنا صرّح في محكيّ المبسوط : أنّه لا يصلح التصرّف فيها ببيع وشراء ولا هبة ولا معاوضة ولا تمليك ولا إجارة ولا إرث ، ولا يصحّ أن تبنى دوراً ومنازل ومساجد وسقايات ، ولا غير ذلك من أنواع التصرّف ، ومتى فعل شيئاً من ذلك كان التصرّف باطلًا « 5 » ، أي بلا إذن من الولي ، بل قيل « 6 » : إنّ مثل ذلك ما في النهاية والغنية والنافع والتذكرة في موضع منها والقواعد في الجهاد والإرشاد وموضع من التحرير والمنتهي « 7 » بل هو ظاهر المراسم « 8 » والوسيلة « 9 » . لما عرفته من الشركة التي تمنع استقلال أحد منهم بالتصرّف المزبور ، سيّما مع عدم تميّز حصّة أحدٍ منهم ، بل لا يمكن تمييزها ، فلا طريق حينئذٍ إلى قسمتها بينهم إلّابتصرّف الوليّ العامّ بها وأخذ الخراج منها وصرفه فيما يعود مصلحته إليهم من الجهاد ونحوه .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 369 ، ب 21 من عقد البيع وشروطه ، ح 4 ، وفيه : « ما أكل » بدل « أن يأكل » . ( 2 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 3 ) المصدر السابق : 370 ، ح 9 . ( 4 ) الوسائل 15 : 155 ، ب 71 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، وفيه : « اشترى » بدل « إشتر » . ( 5 ) المبسوط 2 : 34 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 4 : 240 . ( 7 ) النهاية : 194 - 195 . الغنية : 204 . المختصر النافع : 138 . التذكرة 9 : 186 - 187 . القواعد 1 : 493 . الإرشاد 1 : 347 . التحرير 2 : 170 . المنتهى 14 : 262 . ( 8 ) المراسم : 142 . ( 9 ) الوسيلة : 132 ، 202 .