منحصراً في الحبّة المخصوصة للوضع في الفخّ ونحوه ف [ - الظاهر الصحة ، والمدار في المانعيّة على لزوم العبث والسفه وعدم الحكمة الباعثة . . . ] [ 1 ] .
ف [ - القول بأنّه ] متى ارتفعت لعارض فزال المانع عادة لا بالنسبة إلى خصوص المتعاقدين ارتفع المنع ولو خصّهما المانع قوي الجواز ، ولو حصل الاختلاف بحسب البلدان أو الأقاليم أعطي كلُّ حكمه ولو كان المتعاقدان كلّ من جانب قوي المنع ، وهو جيّد [ 2 ] .
[ وأمّا في ذوات الأمثال لو أتلفها متلف ] فالمتّجه ضمانها بمثلها [ 3 ] .
نعم قد يقال بعدم ضمان من أتلف شيئاً من القيمي بحيث لا يمكن تقويمه ، مع أنّه يمكن القول بضمانه أيضاً وإن ضعف ما يقابله من القيمة [ 4 ] .
[ بيع الأرض المفتوحة عنوة ] :
( و ) أمّا ( الأرض المأخوذة عنوةً ) وقهراً من يد الكفّار بإذن إمام الأصل المعمورة وقت الفتح فهي للمسلمين كافّة [ 5 ] ، من غير فرق بين الغانمين وغيرهم ولا بين الموجودين وقت الفتح وغيرهم [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لا دليل على عدم صحّة البيع حينئذٍ ، بل ظاهر الأدلّة يقتضي خلافه .
ولذا قال في شرح الأستاذ : « حيث إنّ المنع كدليله مبنيّ على لزوم العبث والسفه وعدم الحكمة الباعثة على شرع العقود
المرشد إليها خبر التحف « 1 » وغيره وعلى حصول الشكّ في الدخول تحت أدلّة العقود عموماً وخصوصاً دار المنع عليها » « 2 » .
[ 2 ] بل يمكن تنزيل إطلاق المنع على ما ذكرنا ، وإلّا كان مشكلًا ، وأشكل من هذا ما في التذكرة من أنّه لا يجب لها شيء إذا أتلفها متلف لعدم الماليّة لها « 3 » ؛ إذ فيه أنّها من ذوات الأمثال .
[ 3 ] وإلّا لاستلزم عدم ضمان متلف حبّات كثيرة على الانفراد ، بل يستلزم عدم ضمان المدّ من الحنطة مثلًا إذا كان لعدّة مُلّاك لكّل واحد حبّة مثلًا . اللهمّ إلّاأن يتجشّم الفرق .
[ 4 ] اللهمّ إلّاأن يقال بعدم عدّ مثل ذلك مالًا متقوّماً في العادة بحيث يندرج في أدلّة الضمان .
وفيه منع ؛ ضرورة شمول الأدلّة له ، كشمول أدلّة الملك والغصب له ، فإنّه قد حكي عن ثاني المحقّقين « 4 » الإجماع على بقاء ملكيّة القليل وعلى حرمة غصبه ، بل قد يمنع بلوغ الخسّة إلى حدّ الخروج بها عن الملكيّة ، ومن هنا قال الأستاذ في شرحه :
« الخسّة الناشئة عن القلّة قد تمنع من مطلق التمليك ، وقد تخصّ التعويض ، وأمّا مانعيّتها للملك فلا وجه له إلّاإذا زالت عن ربقة الانتفاع منفردة ومنضمة في جميع الأحوال وحصوله في غاية الإشكال » « 5 » . والأمر في ذلك كلّه سهل .
[ 5 ] إجماعاً محكيّاً عن الخلاف والتذكرة والمنتهى « 6 » إن لم يكن محصّلًا .
[ 6 ] ونصوصاً مستفيضة :
هامش
( 1 ) تحف العقول : 244 - 248 . الوسائل 17 : 83 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 2 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 154 .
( 3 ) التذكرة 10 : 35 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 : 90 .
( 5 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 154 .
( 6 ) حكاه في مفتاح الكرامة 4 : 239 . الخلاف 5 : 534 - 535 . التذكرة 2 : 402 . المنتهى 14 : 253 .