تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
فظهر حينئذٍ من ذلك التبعيّة في الإسلام والكفر فيمن عرفت ، فيجري عليه حكمها ، ، نعم لا يجري حكم الإسلام في المعذور لفسحة « 1 » النظر أو لبعده عن محلّ المعرفة ، واللَّه أعلم . ولو أسلمت امّ ولده بيعت عليه أيضاً [ 1 ] . هذا كلّه في شرائط البيع المتعلّقة بالمتعاقدين ( ومنها ما يتعلّق بالمبيع وقد ذكرنا بعضها في الباب الأوّل ) كالطهارة في غير ما استثنى وغيرها ممّا سمعته في شرائط التكسّب الشامل للبيع وغيره . ( ونزيد هاهنا شروطاً ) اخر .

[ اشتراط مملوكية البيع ] :

( الأوّل أن يكون مملوكاً ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وفاقاً للمحكي عن المبسوط وابن إدريس والشهيدين « 2 » ، بل في الأوّل : لا تعتق عليه وتباع عليه عندنا ، ترجيحاً لما دلّ على ذلك من إطلاق النصّ المعتضد بنفي السبيل ، وبظاهر الإجماع في محكيّ المبسوط « 3 » ، وما دلّ على احترام المسلم وتعظيمه ، بل قد يشعر نفي السبيل عليه ، بأنّ ذلك كالعقلي لا يقبل التخصيص ، وعلى ما دلّ على منع بيع امّهات الأولاد ، الذي يمكن دعوى ظهوره في غير المقام مصافاً إلى عروض التخصيص له في أفراده الظاهرة ، بخلاف دليل المقام . خلافاً لما يحكى عن بعض « 4 » العامّة من أنّها لا تقرّ في يده ، ولا يمكن من وطئها واستخدامها ، وتكون عند امرأة مسلمة ، ويؤمر بالإنفاق عليها ما دام ولدها باقياً ، فإذا مات ولدها قوّمت عليه وأعطي ثمنها ، وإن مات هو قوّمت على ولدها وأعطي ثمنها ، وإن اختاره الشيخ منّا في محكيّ خلافه ، مستدلّاً عليه بإجماع الفرقة على أنّ المملوك إذا أسلم في يد كافر قوّم عليه ، وهذه قد ولدت ، فلا يمكن تقويمها ما دام ولدها باقياً ، فأخّرنا تقويمها إلى موت أحدهما « 5 » . لكنّه كما ترى ، ترجيح لما دلّ على النهي عن بيع امّهات الأولاد على ما هنا ، وقد عرفت أنّ الأمر بالعكس . والإيضاحِ من وجوب دفع القيمة من الزكاة أو من بيت المال ، ومع عدمهما يجب عتقها « 6 » ، والمختلف من أنّها تستسعى ، جمعاً بين عموم النهي عن بيع امّهات الأولاد وبقاء السبيل « 7 » . وفي القواعد : « ولو أسلمت امّ ولده لم يجبر على العتق ؛ لأنّه تخسير ، وفي البيع نظر ، فإن منعناه استكسبت [ بعد الحيلولة ] في يد الغير » « 8 » . ولا يخفى عليك ما في الجميع ، عدا احتمال فكّها على وجه تكون به حرّة مع وصول ثمنها لمولاها ، جمعاً بين الحقوق أجمع ، وستسمع إن شاء اللَّه بعض الكلام في ذلك في بحث امّ الولد ، واللَّه أعلم . [ 2 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، والنصوص واضحة الدلالة عليه ، بل في المرسل : لا بيع إلّافي ملك » « 9 » .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « لوقت » . ( 2 ) المبسوط 6 : 188 . السرائر 3 : 22 . اللمعة : 106 . الروضة 3 : 260 . ( 3 ) استظهره في مفتاح الكرامة 4 : 182 . انظر المبسوط 6 : 188 . ( 4 ) المجموع 16 : 41 . الحاوي الكبير 18 : 317 . ( 5 ) الخلاف 6 : 425 - 426 . ( 6 ) الايضاح 1 : 415 . ( 7 ) المختلف 8 : 132 . ( 8 ) القواعد 2 : 18 . ( 9 ) المستدرك 13 : 230 ، ب 1 ، 2 من عقد البيع وشروطه ، ح 3 ، 1 . و 15 : 293 ، ب 12 من مقدمات الطلاق ، ح 5 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 519 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )