تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
[ بل ألحق كتب الحديث والتفسير . . . والدعوات وسائر المحترمات مثل التربة الحسينية وغيرها ] .
شرح
والأبعاض المنفصلة والمتّصلة ممّا لا يغلب عليه اسمه ، وفي الغالب إشكال وبين منسوخ الحكم وعدمه ، نعم في منسوخ التلاوة بحث « 1 » . وفيه أيضاً : أنّ في إلحاق المكتوب بخطّ العربي « 2 » أو بالحفر أو الرقم أو البصم أو بالعكس أو الحروف المقطّعة أو فرج البياض ونحوها قوّة » « 3 » . بل ربّما حكي عن ثاني المحقّقين : أنّ كتب الحديث والفقه في حكم المصحف « 4 » ، لكن عن الفاضل : أنّ في كتب الحديث النبويّة وجهين « 5 » ، بل عن فخر الإسلام جواز بيع الأحاديث النبويّة على الكافر « 6 » . وفي المتن في كتاب الجهاد بعد أن حكى القول بالجواز على كراهة قال : « وهو أشبه » « 7 » . وفيه : أنّه منافٍ للدليل المشترك بين الجميع ، وهو وجوب التعظيم وحرمة الإهانة ، وأنّ ملك الكافر للمحترم منافٍ لذلك . كما يومئ إليه ما تقدّم من عدم تملّكه للعبد المسلم الذي ما نحن فيه أولى منه من وجوه ، بل الإهانة للمصحف مثلًا إهانة لنفس الإسلام . ومن هنا قال في شرح الأستاذ : « أنّه يقوى إلحاق كتب الحديث والتفسير والمزارات والخطب والمواعظ والدعوات والتربة الحسينيّة وتراب الضرايح المقدّسة ورضاض الصناديق الشريفة وثوب الكعبة » « 8 » بل قال : « وأمّا بيع الأرض الشريفة وما يصنع منها من آجر أو خزف وبيع الآلات والقرطاس من الكتب المحترمة بعد ذهاب الصورة ففيه وجهان » « 9 » . بل قال : « وفي نفوذ العقد في الآلات - أي لو بيع المصحف - وثبوت خيار التبعيض كما لو بيع القرآن مع غيره وجهان ، أقواهما العدم » « 10 » . نعم قد استثنى من حرمة البيع ونحوه ما « لو اشترط الوقف على مسلم أو التملّك له بمجرّد الشرط أو بصيغة متّصلة على نحو ما مرّ ، أو أقرّ بالوقف على المسلمين أو الملك لهم أو كان مرتدّاً فطريّاً وجوّزنا معاملته ، وكان الوارث مسلماً » « 11 » . ولعلّه لفحوى ما سمعته في شراء الكافر من ينعتق عليه ومن يشترط عتقه عليه ، من عدم منافاة مثل ذلك للتعظيم ، وعدم اقتضائه الإهانة ، بل قد يتخرّج ممّا سمعته في بيع العبد المؤمن على المخالف نحوه بالنسبة إلى بيع ما يختصّ بالمؤمنين ممّا هو محترم من حيث الإيمان كالتربة الحسينيّة وكتب فقه الإماميّة وحديثهم ونحو ذلك على المخالفين . كما أنّه قد يتخرّج على ما سمعته من تبعيّة قرطاس المصحف وجلده وغيرهما من الآلات في الاحترام ، خروج قرطاس الكافر عن ملكه لو كتب عليه قرآن ، وكذا مداده لو كتب به ولو على وجه الغصب ؛ لحصول وصف الاحترام له فيمنع عن استدامة ملك الكافر له ، إلّاأنّه كما ترى لا يخلو من بحث . بل لا يخلو أصل المسألة من ذلك أيضاً ، لإمكان منع منافاة ملكيّة الكافر للاحترام ، خصوصاً إذا اتّخذه هو على جهة التبجيل والتبرّك والاحترام ، كما يصنعه بعض النصارى في تراب الحسين عليه السلام عند الطوفان ، وخصوصاً في استدامة الملك والسبب القهري كالإرث ونحوه .
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 51 - 52 . ( 2 ) في المصدر : « العبري » . ( 3 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) : 64 ( مخطوط ) . ( 4 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 11 : 103 . ( 5 ) نهاية الإحكام 2 : 456 - 457 . ( 6 ) شرح الإرشاد : 150 ( مخطوط ) . ( 7 ) الشرائع 1 : 335 . ( 8 و 9 و 10 و 11 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 51 - 52 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 516 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )