بل الظاهر كون الحكم كذلك في مشروط العتق على وجه يحصل بمجرّد القبول ، بناءً على صحّة اشتراط نحو ذلك [ 1 ] .
والظاهر أنّ بحكم المسلم ولده وإن بلغ مجنوناً ، كما أنّ بحكم الكافر ولده كذلك ؛ للتبعيّة ، فلا يباع حينئذٍ ولد العبد المسلم للكافر ولا لولده ، ويجبر على بيعه منهما بإسلام أبيه أو جدّه أو غيرهما ممّن يتبعه في الإسلام كالامّ ، من غير فرق بين كونهما حرّين أو عبدين للمالك أو غيره [ 2 ] .
بل قد يقال : بإلحاق إسلام السابي بإسلام أحدهما ، فيقهر على بيعه حينئذٍ لو ارتدّ [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] بل ربّما ظهر من الشهيدين « 1 » إلحاق مشروطه ، على معنى أن يعتقه بعد العقد ، فإن وفى ، وإلّا أجبر على قول ، أو فسخ البائع العقد على القول الآخر .
لكن في محكي نهاية الإحكام « 2 » أنّه كما اشتراه مطلقاً ؛ لأنّ العتق لم يحصل عقيب الشراء .
وفيه : أنّ ذلك لا ينافي نفي السبيل الظاهر في السلطنة عليه ، كغيره من الأملاك ، كما لا ينافي استدامة الملك ، بل والملك بالإرث ، بعد أن كان الحكم فيه الجبر على بيعه أو عتقه والتفريق بينه وبينه .
[ 2 ] لكن في القواعد : « وهل يباع الطفل بإسلام أبيه الحرّ أو العبد لغير مالكه ؟ إشكال ، وإسلام الجدّ أقوى إشكالًا » « 3 » .
وكأنّه للإشكال في التبعيّة ، خصوصاً في الجدّ ، وخصوصاً مع بقاء الأب على الكفر ، فيبقى حينئذٍ ما دلّ على بقاء الملك بحاله .
ويضعّف بأنّ دليلها شامل لذلك ، بل لعلّه من أظهر أفرادها ، بل لعلّ قوله : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، وإنّما أبواه يهوّدانه وينصّرانه ويمجّسانه » « 4 » كافٍ في ذلك ، بناءً على إرادة التبعيّة في اليهودية من قوله : « يهوّدانه » ؛ ضرورة ظهوره حينئذٍ في أنّ الولد على الإسلام لولا التبعيّة المقتضية للكفر ، فمع انتفائها بإسلام الأب مثلًا يبقى عليه حينئذٍ ، فضلًا عمّا دلّ على التبعيّة فيه أيضاً من قوله تعالى :أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ« 5 » ، وغيره كمرسل الصدوق : قال عليّ عليه السلام : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل » « 6 » .
وقوّة الإشكال في الجدّ ، يدفعها معلوميّة التبعيّة للأشرف المتحقّق فيه في الفرض ، وإن كان هو أبعد من الأب رتبة ، كما هو واضح .
[ 3 ] لما دلّ على التبعيّة في الإسلام به .
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 199 . الروضة 3 : 244 .
( 2 ) نهاية الإحكام 2 : 457 .
( 3 ) القواعد 2 : 18 .
( 4 ) البحار 3 : 281 ، ح 22 ، مع اختلاف .
( 5 ) الطور : 21 .
( 6 ) الفقيه 3 : 152 ، ح 3556 . الوسائل 23 : 107 ، ب 70 من العتق ، ح 1 .