[ ولكنّه لا يخلو من بحث ] .
هذا كلّه في المتّخذ للاحترام وما علم من شريعة الإسلام وجوب التبجيل له والإعظام .
أمّا ما كان له شرف ولكن لم يكن متّخذاً لذلك عند المسلمين ، كأراضي النجف وكربلاء وغيرها من الأماكن التي شرّفت بمجاورة قبورهم عليهم السلام فيقوى جواز دخولها في ملك الكافر [ 1 ] .
من غير فرق بين الآجر والخزف وغيرهما ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم .
[ بيع من ينعتق على الكافر ] :
( و ) على كلّ حال ف ( - لو ابتاع ) الكافر ( أباه المسلم هل يصحّ ؟ فيه تردّد ) [ 2 ] .
( والأشبه ) [ 3 ] ( الجواز ؛ لانتفاء السبيل بالعتق ) [ 4 ] .
و [ المختار ] [ 5 ] حينئذٍ عموم الحكم لكلّ من ينعتق عليه قهراً ، من غير فرق بين الأب وغيره ولو كانوا من رضاع ، بناءً على كونهم كالنسب في ذلك .
بل [ قيل : ] [ 6 ] تسرية الحكم إلى كلّ شراء يستعقب العتق ، كما لو قال لمسلم : « أعتق عبدك المسلم عنّي » أو « اشتر من أقرّ بحرّيته » ، وهو كذلك [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة ، وعدم كون الشرف فيها على وجه يمنع من ذلك .
[ 2 ] بل وخلاف ، فعن المبسوط وابن البرّاج : لا يصحّ « 1 » .
بل هو مقتضى المحكي عن الخلاف فيما لو قال الكافر للمسلم : أعتق عبدك المسلم عن كفّارتي « 2 » ، كما أنّه أحد وجهي الشافعيّة « 3 » .
[ 3 ] [ كما ] عند المصنّف ومحكيّ المقنعة والنهاية والسرائر « 4 » وكافّة المتأخّرين .
[ 4 ] بل عن السرائر : أنّه مجمع عليه « 5 » ، وهو الحجّة بعد العموم جنساً ونوعاً ، السالم عن معارضة الآية « 6 » ، بعد أن كان الحكم الانعتاق قهراً ، وإن قلنا باستلزامه الملك الضمني الذي هو مقارن للعتق زماناً متقدّماً عليه ذاتاً ، كتقدّم العلّة على المعلول ؛ لعدم اندراجه في السبيل المنفي « 7 » .
[ 5 ] [ كما ] من ذلك [ / ممّا تقدّم ] يعرف [ ذلك ] .
[ 6 ] [ كما ] في التذكرة « 8 » وغيرها .
[ 7 ] بناءً على أنّ المدرك للحكم المزبور ما عرفت .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 168 . جواهر الفقه : 60 .
( 2 ) الخلاف 3 : 190 .
( 3 ) المجموع 9 : 355 - 356 .
( 4 ) المقنعة : 599 . النهاية : 408 . السرائر 2 : 342 - 343 .
( 5 ) السرائر 2 : 343 .
( 6 و 7 ) النساء : 141 .
( 8 ) التذكرة 10 : 21 .