أمّا دخوله بالإرث من كافر أو بقاؤه على الملك كما لو أسلم وهو في يده فلا [ 1 ] .
ولكن يجبر على بيعه من الراغب ، ومع عدمه يحال بينه وبينه إلى أن يوجد [ 2 ] ، هذا .
والمراد بالمسلم من وصف الإسلام وهو الإقرار بالشهادتين ، ولم يصدر منه ما يقتضي الكفر ، ويلحق به من هو في حكمه ممّن ستعرف [ 3 ] .
ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 4 ] عدم اعتبار الإيمان بالمعنى الأخصّ في تملّك المؤمن كذلك [ 5 ] ، وإن كان الاحتياط مع إمكانه لا ينبغي تركه ، هذا .
وقد [ الحق ] [ 6 ] بالعبد المسلم المصحف [ في اشتراط الإسلام في المشتري ] [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] للأصل في الثاني ، وقوّة دليل الإرث في الأوّل ، مضافاً إلى ما عن جامع المقاصد من الإجماع عليه « 1 » في الأوّل ، وظاهر نفي الخلاف فيه في الثاني عن التذكرة « 2 » .
[ 2 ] لعموم نفي السبيل الذي لا منافاة بين تخصيصه بالابتداء ووجوب إزالته عنه ؛ لعدم التمليك بسبب من الأسباب الاختياريّة ، ولفحوى خبر حمّاد المزبور « 3 » ، ولغير ذلك ممّا يقتضي الحكم المذكور ، وإن كان كسبه له في هذه المدّة أي إلى أن يباع ، لكونه مملوكاً له فيها ونفقته عليه ، وربّما احتمل عدم الملك له أيضاً فيها ، وإنّما له تعلّق بأخذ ثمنه خاصّة ، لكنّه كما ترى .
[ 3 ] لكن في المسالك : « يمكن أن يراد به من حكم بإسلامه ظاهراً ؛ لأنّ ذلك هو المتبادر ، فيدخل فرق المسلمين المحكوم بكفرهم كالخوارج والنواصب » « 4 » لعنهم اللَّه .
وفيه : أنّ المحكوم بكفره داخل في الكفّار ، فتجري عليه أحكامهم من النجاسة وغيرها .
ودعوى كون ذلك من الأحكام الخفيّة واضحة المنع .
[ 4 ] [ كما هو ] ظاهر النصّ كتاباً وسنّة .
[ 5 ] لكن في شرح الأستاذ بعد الاعتراف بذلك أنّه لا يبعد اشتراطه في الإماء ؛ لظاهر بعض النصوص « 5 » ، ولعلّه أشار بذلك إلى ما في النكاح من عدم جواز تزويج المخالف المؤمنة مخافة على دينها ، فلا يكون كفواً لها « 6 » ، ولكنّه كما ترى لا يصلح بمجرّد ذلك للخروج عن مقتضى العمومات جنساً ونوعاً .
[ 6 ] [ كما ] الحق به الفاضل « 7 » ومن تأخّر عنه .
[ 7 ] وهو ظاهر المصنّف في كتاب الجهاد « 8 » ، بل في المسالك والروضة « 9 » التصريح بذلك في أبعاضه أيضاً ، بل في شرح الأستاذ ، أنّه يقوى لحوق الاضطرار والاستدامة هنا ، كما أنّ فيه الجزم أيضاً بعدم الفرق بين الجملة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 63 .
( 2 ) التذكرة 10 : 19 .
( 3 ) تقدّم في ص 513 .
( 4 ) المسالك 3 : 166 .
( 5 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 48 .
( 6 ) راجع الوسائل 20 : 549 - 550 ، ب 10 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 - 5 .
( 7 ) نهاية الإحكام 2 : 456 .
( 8 ) الشرائع 1 : 335 .
( 9 ) المسالك 3 : 166 . الروضة 3 : 245 .