22 / 333 / 23 / 535
وعلى كلّ حال فهما لا يليان إلّاعلى ما عرفت .
( أو ) على ( حكم على غائب ) غيبة يحصل بانتظارها بعض المضارّ ، فيبيعان ماله في نفقة مثلًا أو لحفظه أو لنحو ذلك ، وكذا يليان السكران والمغمى عليه والأمور العامّة المتعلّقة بالزكوات ، والأخماس ونحوها [ 1 ] . قلت :
بل لا يمكن استقصاء أفراد ولاية الحاكم وأمينه ؛ لأنّ التحقيق عمومها في كلّ ما احتيج فيه إلى ولاية في مال أو غيره ؛ إذ هو وليّ من لا وليّ له ولهما تولية طرفي العقد في الاقتراض وغيره من التصرّفات التي فيها المصلحة ، أو لا مفسدة فيها ، ولتفصيل الحال فيها بل وفي غيرها من الولايات مقام آخر .
( و ) كيف كان فمن الشروط المتعلّقة بالمتعاقدين أيضاً ( أن يكون المشتري مسلماً إذا ابتاع عبداً مسلماً ) [ 2 ] ( وقيل : يجوز ولو كان كافراً و ) لكن ( يجبر على بيعه من مسلم و ) . على كلّ حال ف ( - الأوّل أشبه ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وفي شرح الأستاذ أنّهما يليان أيضاً كلّ ممتنع أو عاجز عن عقدٍ أو إيقاع أو تسليم حقّ مخلوقي ، وفي الحقوق الإلهيّة كالنذر والعهد واليمين وجه ، ثمّ قال : « ومع التعذّر يقوم عدول المسلمين مقامهما ، ومع تعذّرهم يجب على المسلمين المكلّفين مطلقاً القيام به كفاية ؛ لدفع الضرر ، ولأنّه من المصالح العامّة » « 1 » .
[ 2 ] على المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 2 » ، بل لم أتحقّق الخلاف فيه صريحاً ، وإن أرسله المصنّف تبعاً للمحكي عن المبسوط « 3 » بقوله : [ وقيل . . . ] .
[ 3 ] 1 - للأصل السالم عن معارضة العمومات بعد اختصاصها في غيره بالإجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة .
2 - وفحوى خبر حمّاد - المنجبر بهما - : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي بعبد [ ذمّي قد ] أسلم ، فقال : « إذهبوا فبيعوه على المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا تقرّوه عنده » « 4 » .
3 - وما دلّ على إعزاز المسلم ، وتعظيمه ، وعدم إهانته .
4 - وأنّ « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 5 » ، ونحو ذلك .
5 - ممّا أشير إليه بقوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 6 » ، الذي هو معظم عمدة دليل الأصحاب على ذلك ، باعتبار اقتضاء البيع تمليكاً للكافر ، وهو سبيل ، وقد نفى اللَّه تعالى شأنه السبيل له عليه . وهو [ / نفي السبيل ] وإن كان بينه وبين ما دلّ على مشروعيّة البيع مثلًا العموم من وجه إلّاأنّه لا ريب في رجحانه عليه بما عرفت ، فيتّجه حينئذٍ تخصيصه به . واحتمال الجمع بينهما بصحّة البيع ولكن يجبر على بيعه ، بل لعلّ مثل هذا التمليك - الذي يجبر مالكه على رفعه عنه ولا يقرّ عنده ويفرّق بينه وبينه - ليس سبيلًا ، ولذا اكتفى به في رفع السبيل في استدامة الملك كما لو أسلم العبد في يده أو حصوله بالإرث . يدفعه أوّلًا : منع عدم صدق السبيل عليه بذلك بعد ثبوت الملك ، الذي هو بمعنى السلطنة على المملوك ، على أنّه قد لا يتمكّن من الجبر على البيع ، وربّما لم يحصل راغب في شرائه أو يمنع مانع .
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 138 .
( 2 ) الغنية : 210 .
( 3 ) المبسوط 2 : 167 ، 168 .
( 4 ) الوسائل 17 : 380 ، ب 28 من عقد البيع وشروطه ، ح 1 ، وفيه : « من » بدل « على » .
( 5 ) الوسائل 26 : 14 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 11 .
( 6 ) النساء : 141 .