و [ المختار ] [ 1 ] أنّ القول الأوّل هو الأقوى [ 2 ] . وإن كان [ عدم جواز التولّي ] هو أحوط ، إلّاأنّ الأوّل أقوى منه ومن القول الآخر دونه في القوّة الثالث ، واللَّه العالم .
[ تصرف الوصي ] :
( و ) أمّا ( الوصي ) الذي هو أحد الأولياء ف ( - لا يمضي تصرّفه إلّابعد الوفاة ) [ 3 ] .
( و ) في المتن [ 4 ] أنّ ( التردد في توليه طرفي « 1 » العقد كالوكيل ) الذي قد عرفت البحث فيه بل هو أولى منه [ 5 ] . وكذلك الحكم في غيره [ / الوصي ] من الأولياء حتى المحتسبين [ 6 ] ، بل لعلّهم أولى من الوصي بذلك ؛
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد ظهر بذلك .
[ 2 ] ضرورة أنّه ممّا ذكرنا ظهر لك ضعف القول الثاني ، الذي لا مستند له يختصّ به فضلًا عن الثالث في صورة الإعلام ، إلّا اشتراط تعدّد الموجب والقابل ، وأنّه لا تكفي الحيثيّة والمغايرة الاعتباريّة : 1 - للشكّ في إرادة ما يشمل ذلك من العقد .
2 - أو لظهوره باعتبار ما سمعت في المتعدّد ، خصوصاً بعد موثّق عمّار : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة تكون في أهل بيت وتكره أن يعلم بها أهل بيتها أيحلّ لها أن توكّل رجلًا يريد أن يتزوّجها تقول له : وكّلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : « لا ، قلت : جعلت فداك وإن كانت آيساً ؟ قال : وإن كانت آيساً ، قلت له : فإن وكّلت غيره يزوّجها ؟ قال : نعم » « 2 » ، بناءً على أنّ المنع فيه ليس إلّا لتولّي الطرفين . 3 - ولأنّ شرط اللزوم التفرّق ، وهو لا يحصل بين الشيء ونفسه . وفي الجميع ما عرفت ، من منع عدم تناول العقود له جنساً ونوعاً ، بل هو من أفرادها الشائعة التي جرت عادة الناس عليها كما يومئ إليه ما سمعته في الأب والجدّ ، مضافاً إلى شهرة القول به [ / الشمول ] نقلًا وتحصيلًا ، بل الإجماع المنقول ظاهراً عليه ، والموثّق المزبور مع أنّه في التزويج وقاصر عن معارضة غيره من وجوه يمكن منع كون الداعي فيه ذلك ؛ إذ لعلّ الداعي فيه وصمة التواطؤ والمواعدة سرّاً ونحوهما ، ممّا هو منبع الفتن ومثارها ، باعتبار تعلّقه في الأعراض التي لا ترضى النفوس بأمثال ذلك فيها . وعدم حصول اللزوم لعدم حصول شرطه لا يقتضي عدم الصحّة ، مع أنّه يمكن أن يقال به ؛ لأصالة اللزوم بعد تخصيص ما دلّ على الجواز مع عدم التفرّق بالمتعدّد ، مضافاً إلى ما عن الخلاف من الجواب عنه باللزوم من دون تفرّق ، بل بأن يقول بعد العقد أجزت هذا البيع وأمضيته أو بأن يقوم من مقامه فيكون بمنزلة افتراق المتبائعين « 3 » . وعلى كلّ حال فلا ريب في ضعف القول المزبور [ أي عدم جواز التولّي ] أيضاً .
[ 3 ] ضرورة اشتراط ولايته بذلك ، كاشتراط ولايته على الصغير والمجنون والسفيه المتّصل جنونهما وسفههما به بعدم الأب والجدّ وإن كان هو وصيّاً لأحدهما .
[ 4 ] وغيره .
[ 5 ] باعتبار كونه وليّاً ، وما ورد من أنّ له أن يحجّ عن الموصي في صورة « 4 » .
ومن هنا ربّما قيل بجوازه للوصي دون الوكيل ، وهو الذي أشار إليه المصنّف بلفظ القيل .
[ 6 ] لوجود المقتضي وعدم المانع ، مضافاً إلى ما ورد من أنّ عليّ بن الحسين عليه السلام كان يقترض من مال أطفال كانت تحت يده « 5 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لطرفي » .
( 2 ) الوسائل 20 : 288 ، ب 10 من عقد النكاح ، ح 4 .
( 3 ) الخلاف 2 : 347 .
( 4 ) الوسائل 11 : 210 ، ب 36 من النيابة في الحج ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 17 : 259 ، ب 76 ممّا يكتسب به ، ح 1 .