هذا كلّه في تصرّف المالك والفضولي .
[ تصرف الأب والجدّ في المال ] :
( و ) أمّا ( الأب والجدّ للأب ) وإن علا لا للأمّ ولو أم الأب على الأصحّ الذين قد عرفت أنّ لهما أن يبيعا عن المالك ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( يمضي تصرّفهما ) المقرون بالمصلحة أو عدم المفسدة على اختلاف القولين في مال الطفل .
بل وفي غير المال ( ما دام الولد ) ذكراً أو أنثى ( غير رشيد ) لصغر من شأنه ذلك أو سفه أو جنون ولو متّصلًا بالبلوغ ، لكونهما وليّين له في هذا الحال .
( و ) إنّما ( تنقطع ولايتهما ) عنه ( بثبوت البلوغ والرشد ) [ 2 ] .
نعم لو حصل نقص بعد ذلك بجنون أو سفه لم تعد ولايتهما ، بل كانت للحاكم [ 3 ] .
نعم لو نقص الوليّان لجنون ونحوه ثمّ كملا عادت الولاية [ 4 ] .
ولو كان أحدهما كافراً والولد بحكم المسلم بتبعيّته لأحدهما فالظاهر عدم ولايته [ 5 ] .
نعم لو أسلم ثبتت له الولاية .
شرح
[ 1 ] [ كما ] لا خلاف في [ - ه ]
[ 2 ] بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص المستفيضة أو المتواترة « 1 » وإن كان أكثرها أو جميعها في الأب ، لكن يمكن إرادة ما يشمل الجدّ منه هنا ، ولو للقرينة ، على أنّ في الإجماع المزبور كفاية .
[ 3 ] للأصل المعتضد بإطلاق ما دلّ عليها ، بخلاف المتّصلين فإنّ الأصل يقتضي ببقائها .
وهو مع اعتضاده بما يظهر من قوله :فَإِنْ آنَسْتُمْ« 2 » إلى آخره من استمرار الولاية لمن كان إذا لم يستأنس ، وبإطلاق ما دلّ على ولاية الأب ، مخصّص أو مقيّد ؛ لما دلّ على ولاية الحاكم ، الذي هو بعد الإغضاء عمّا ذكرنا معارض لما دلّ على ولاية الأب من وجه .
ولا ريب في أنّ الترجيح له ولو للأصل والشهرة أو الإجماع ، كما أنّ الترجيح لما دلّ على ولاية الحاكم في صورة التجدّد بذلك أيضاً .
ومن ذلك يظهر لكما في شرح الأستاذ من أنّه لو عاد النقص بالجنون عادت ولايتهما على الأقوى ، ثمّ قال :
« وفي عودها بعود نقص السفه وجهان ، أقواهما العدم » « 3 » . لكن ستسمع في كتاب الطلاق إن شاء اللَّه تعالى إطلاق بعض النصّ والفتوى ثبوت ولايتهما في الطلاق ولو مع التجدّد « 4 » .
[ 4 ] لتناول الإطلاقات حينئذٍ .
[ 5 ] لأنّها سبيل للكافر على المسلم ، ولن يجعل اللَّه « 5 » له .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 17 : 262 ، 267 ، ب 78 ، 79 ممّا يكتسب به . و 361 ، ب 15 من عقد البيع وشروطه . و 19 : 421 ، ب 88 من الوصايا .
( 2 ) النساء : 6 .
( 3 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 136 .
( 4 ) الوسائل 22 : 81 ، ب 34 من مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 5 ) النساء : 141 .