من الغير فضولًا عن مولاه فأجاز صحّ ، بل لو فعل ذلك فضولًا عن الجانبين كما لو باع نفسه فضولًا عن مولاه لفضولي آخر عن غيره فأجازا معاً [ 1 ] . ولكن ( قيل ) [ 2 ] : ( لا يجوز ) له ابتياع نفسه من مولاه [ 3 ] .
( و ) [ لكن فيه إشكال و ] من هنا ظهر لك أنّ ( الجواز أشبه ) [ 4 ] .
[ اشتراط الملك ] :
22 / 272 / 23 / 441
ومن الشروط المتعلّقة بالمتعاقدين في صحّة العقد أ ( و ) في تماميّة تأثيره على الخلاف ( أن يكون البائع ) مثلًا ( مالكاً ) للمبيع ( أو ممّن له أن يبيع عن المالك كالأب والجدّ للأب والوكيل ) للمالك ، أو القائم مقامه أو المأذون عنهم ( والوصي ) له أو لأحد الأبوين المذكورين ( والحاكم وأمينه ) [ 5 ] .
بل [ يزيد ] [ 6 ] عدول المؤمنين من باب الحسبة [ على المال ] [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] كلّ ذلك لما عرفت من عدم توقّف الصحّة على إباحة وقوع العقد من العبد .
[ 2 ] والقائل ابن البرّاج « 1 » .
[ 3 ] لاتّحاد عبارته مع عبارة السيّد فيتّحد الموجب والقابل ، ومقتضاه حينئذٍ ذلك حتى لو سبقت له الإذن بذلك .
وفيه منع واضح ؛ ضرورة عدم الاتّحاد أوّلًا وكفايته اعتباراً ثانياً ، كما ستعرفه إن شاء اللَّه .
وأمّا تعليل عدم الجواز بعدم سبق إذن مولاه له فيما أمره به الآمر ففيه أوّلًا أنه يكفي في الإذن له بيعه له مع علمه بشرائه لغيره ، وثانياً ما عرفت من عدم توقّف الصحّة على ذلك وإن عصى العبد ، بل لا يكون وكيلًا عن الآمر ، الذي قد يستلزم معصيته أيضاً ، من حيث استيفائه منفعة عبد الغير من غير إذنه ، إلّاأنّ أقصاه ضمان الأجرة للسيّد إن كان ممّا له اجرة ، فقبول العبد مقارناً لرضا الآمر أو سابقاً له كافٍ في الصحّة ؛ لما عرفت .
[ 4 ] بأصول المذهب وقواعده ، كما أنّه ظهر لك ما في جامع المقاصد والمسالك « 2 » وغيرهما من أنّ التقييد بمولاه في المتن وغيره لتحصيل الإذن منه ، بخلاف ما لو أمر الآمر بالشراء من وكيل المولى فإنّه لا إذن فيه من المولى فلا يصحّ ؛ إذ قد عرفت عدم توقّفها في الفرض ونحوه على ذلك [ / الإذن ] ، بل يصحّ حتى مع النهي فضلًا عن عدم الإذن فيه ، واللَّه أعلم .
[ 5 ] بلا خلاف أجده في شيء منها ، بل الإجماع بقسميه على ذلك ، بل غيره من الأدلّة كتاباً « 3 » وسنّة « 4 » واضحة الدلالة عليه .
[ 6 ] [ كما ] تدلّ أيضاً على زيادة [ ذلك ] .
[ 7 ] المستفادة من آية المعاونة « 5 » ، وعدم السبيل على المحسنين « 6 » ، وأنّ المؤمنين بعضهم أولياء بعض « 7 » وخيرية الإصلاح لليتامى « 8 » ، وجملة من النصوص المعتبرة ، كصحيح ابن بزيع « 9 » وغيره .
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : 63 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 68 . المسالك 3 : 157 - 158 .
( 3 ) النساء : 29 . المائدة : 1 .
( 4 ) انظر الوسائل 17 : 339 ، ب 2 من عقد البيع وشروطه . و 261 ، 262 ، ب 77 ، 78 ممّا يكتسب به . و 20 : 275 ، بمن عقد النكاح .
( 5 ) المائدة : 2 .
( 6 و 7 ) التوبة : 91 ، 71 .
( 8 ) النساء : 127 .
( 9 ) الوسائل 17 : 363 ، ب 16 من عقد البيع وشروطه ، ح 2 .