تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
والأولى تحقّق ما عزم عليه من القتال بالتحيّز إلى الفئة [ 1 ] . فلا يكفي حينئذٍ عزمه من دون تحقّق عزم الفئة التي يتحيّز إليها ، ويحتمل الاكتفاء بعزمه الذي رخّص له الانصراف [ 2 ] . [ هذا كلّه للمختار ] .

[ موارد جواز الانصراف من الحرب ] :

[ وأمّا من عرض له مرض أو نفد سلاحه فيجوز له الانصراف ] مع الضرورة التي يسقط معها التكليف ، وإلّا لم يجز [ 3 ] . وخصوصاً إذا كان بالانصراف مفسدة على المسلمين بظهور الضعف والوهن ، أو خوف انكسارهم وغلبة العدوّ عليهم . ولو قدم العدوّ إلى بلد جاز لأهله التحصّن منهم ، وإن كانوا أكثر من الضِّعف ليلحقهم المدد والنجدة ، وليس ذلك فراراً ولا تولّياً . بل لو لقوهم خارج الحصن جاز لهم التحيّز إليه . نعم ذهاب الدوابّ ليس عذراً في جواز الفرار [ 4 ] . بل لو ذهب سلاحهم جاز تحيّزهم إلى مكان فيه الحجارة ليقاتلوا بها ، واللَّه العالم . ( و ) على كلّ حال ف ( - لو غلب عنده الهلاك ) مع كون العدوّ على الضِّعف أو أقلّ وكان في فئة ( لم يجز ) له ( الفرار ) [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّه الظاهر من الآية « 1 » . [ 2 ] وعلى كلّ حال فقد صرّح الفاضل « 2 » وثاني الشهيدين « 3 » وغيرهما بأنّ ذلك كلّه للمختار ، أمّا المضطرّ - كمن عرض له مرض أو نفد سلاحه - فإنّه يجوز له الانصراف ، وهو كذلك . [ 3 ] لإطلاق الآية « 4 » . [ 4 ] لأنّ القتال ممكن للرجال . [ 5 ] كما في النافع والإرشاد والتحرير والتذكرة والتنقيح والمسالك « 5 » وغيرها ، بل في الرياض نسبته إلى الأكثر « 6 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 16 . ( 2 ) التذكرة 9 : 62 . ( 3 ) المسالك 3 : 24 . ( 4 ) الأنفال : 16 . ( 5 ) المختصر النافع : 136 . الإرشاد 1 : 344 . التحرير 2 : 140 . التذكرة 9 : 59 . التنقيح 1 : 580 . المسالك 3 : 24 . ( 6 ) الرياض 7 : 500 .