تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فلا ريب في أنّ الأحوط الاجتناب [ أي من المعاملة مع الصبي ] مطلقاً [ 1 ] .

[ بيع المجنون والمغمى عليه والسكران والمكره ] :

( وكذا ) الكلام في ( المجنون ) مطبقاً أو أدواراً حال جنونه [ 2 ] . ( و ) كذا الكلام في ( المغمى عليه والسكران غير المميّز ) وغيرهم ممّن هو فاقد العقل المعتدّ به في التكاليف الشرعيّة وموضوعاتها الخاصّة ( والمكره ) بغير حقّ الذي هو ممّا رفع الشارع الحكم عمّا أكره عليه من قول أو فعل [ 3 ] . نعم قد يشكل تحقّق موضوع الإكراه فيما لو أكره على بيع عبد فباع اثنين أو نصفه [ 4 ] . قلت : المدار على صدق الإكراه ، ومع الشكّ ف [ - لا يثبت ] [ 5 ] و [ قد قيل : ] [ 6 ] [ لو ادعى الإكراه قُبل مع
شرح
[ 1 ] وأمّا ما سمعته من الاستدلال بالقياس ففيه أوّلًا : منع حجّيته ، وثانياً : منع الحكم في المقيس عليه ، إلّاما قام الدليل المعتبر عليه . ومرسل المبسوط - مع عدم حجّيته خصوصاً بعد الإعراض عنه - محتمل لإرادة التصرّف في الجملة ولو الإباحة بالمعنى المذكور ، ولمن قارنه البلوغ بأحد أسبابه ، أو غير ذلك . وقد ظهر من ذلك كلّه معلوميّة الحال ، وأنّ المسألة خالية من الإشكال . [ 2 ] بل لا أجد فيه خلافاً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الضرورة من المذهب ، بل الدين ، لا لعدم القصد فإنّه قد يفرض في بعض أفراد الجنون ، بل لعدم اعتبار قصده وكون لفظه كلفظ النائم ، بل كأصوات البهائم وهو المراد من رفع القلم عنه ، وعن الصبي في الخبر « 1 » ، مع أنّ العمومات التي قد اغترّ بها من عرفت في الصبي شاملة لبعض أفراده إن لم يكن جميعها . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل الضرورة من المذهب ، مضافاً : 1 - إلى الأصل المقرّر بوجوه . 2 - وإلى ما دل على اعتبار الرضا وطيب النفس في صحّة المعاملة وآثارها من الكتاب والسنّة . 3 - وإلى معلوميّة اعتبار إرادة معنى العقد من ذكر لفظه ؛ ضرورة عدم كون التلفّظ به سبباً للعقد على كلّ حال ، حتى لو وقع ممّن لم يرد العقد به ؛ إذ « لا عمل إلّابنيّة » « 2 » ، و « إنّما الأعمال بالنيّات » « 3 » ، و « لكلّ امرئ ما نوى » « 4 » ، ولذلك اشتهر اعتبار القصود في العقود وتبعيّتها لها ، بل لعلّه راجع إلى الرضا وطيب النفس ، اللذين قد عرفت اعتبارهما ، ومن المعلوم انتفاء إرادة معنى العقد من المكره ؛ لعدم تصوّر الإكراه عليه ، لذلك قال في التذكرة : إنّه « في معنى الإكراه بيع التلجئة ، وهو أن يخاف أن يأخذ الظالم ملكه فيواطئ رجلًا على إظهار شرائه منه ولا يريد بيعاً حقيقيّاً » « 5 » . بل ربّما استظهر منه الإجماع عليه ؛ إذ لا وجه له إلّاما عرفته من عدم إرادة العقد بما ذكره من ألفاظه . [ 4 ] كما في التذكرة ، ثمّ قال : « وكذا بثمن فباع بأزيد أو أنقص أو بوصف حلول أو غيره فباع بخلافه » « 6 » . لكن في شرح الأستاذ : « ولو بعّض الرضا أو غيّر الأجل أو بعض الشروط فالظاهر البطلان » ، أي لصدق الإكراه ، « ولو جبره على البيع نقداً فآجر أو صالح أو أسلم فلا جبر » « 7 » . [ 5 ] [ لأنّ ] الأصل عدمه . [ 6 ] [ كما ] في التذكرة : « لو ادّعى الإكراه قبل مع اليمين مع القرينة لا بدونها » « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدّمة العبادات ، ح 11 . ( 2 و 3 و 4 ) الوسائل 1 : 48 ، 49 ، ب 5 من مقدّمة العبادات ، ح 6 ، 9 ، 10 . ( 5 و 6 ) التذكرة 10 : 13 ، 14 . ( 7 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 45 . ( 8 ) التذكرة 10 : 13 ، 14 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 469 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )