و [ المختار أنّه ] [ 1 ] فيما لو اختلفا في حصول سبب اللزوم وعدمه فإنّ القول قول منكره [ 2 ] ، من غير فرق بين الإطلاق في ذلك ، والاستناد إلى سبب خاصّ من تلف أو إتلاف أو عقد أو تصرّف .
وكون بعض أفراده لا يعلم إلّامن قبله لا يسقط حقّ الغير [ 3 ] .
وأمّا النماء فالمتّجه فيه كونه لمن في يده وإن رجع بالعين ، كنماء المبيع بالخيار [ 4 ] .
ثمّ لا يخفى عليك أنّ لفظ المعاطاة لم يكن في نصّ ونحوه حتى يكون الحكم دائراً مداره ، وحينئذٍ فلا يشترط فيها بجميع صورها قبض العوضين ، بل يكفي قبض أحدهما [ 6 ] .
وعلى كلّ حال فلا يعتبر التقابض فيها قطعاً [ 7 ] ، فيجري حكم البيع والإباحة على قبض أحدهما .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك [ / ممّا تقدّم ] يظهر الحال حينئذٍ [ ذلك ] .
[ 2 ] استصحاباً للجواز .
[ 3 ] لكن في شرح الأستاذ : أنّ في تقديم قول أحدهما إشكالًا « 1 » .
[ 4 ] اللهمّ إلّاأن يكون هناك سيرة على التبعيّة ، كما سمعته سابقاً في الإباحة ، وكأنّ شيخنا في شرحه لم يتحقّقها ، ولذا جزم بالأوّل قال : « لا رجوع لأحدهما على صاحبه لو أجزنا الرجوع على الأصل بالمنافع المستوفاة ؛ لحصولها في ملكه ، أو تسليطه عليها بالإباحة على القول بها وكذا الفوائد الحادثة المنفصلة على القول بالأوّل ، كالنماء ونحوه على الأصحّ بعد تلفها ، وأمّا مع بقائها فلا يرجع على الأوّل مطلقاً ، ويرجع مع عدم التصرّف على الثاني ومعه إشكال ، ويظهر وجهه ممّا تقدّم .
وأمّا المتّصلة كالسمن والصوف والشعر الباقيين على الظهر واللبن الباقي في الضرع فيتبع العين على الأقوى » « 2 » .
[ 6 ] كما نصّ عليه الشهيد والكركي « 3 » ، بل في دروس أوّلهما : يشبه أن يكون من المعاطاة اقتضاء المدين العرض عن العقد أو عن آخر ، فإن ساعره فذلك ، وإلّا فله سعر يوم القبض ، ولا يحتاج إلى عقد ، وليس لهما الرجوع بعد التراضي « 4 » .
قلت : ولعلّه لحصول البراءة منه التي هي بمنزلة التلف .
لكن فيه : أنّ الظاهر كون الوفاء أمراً مستقلّاً ، قد دلّت عليه النصوص ، وأفتى به الأصحاب ، فلا يدخل في اسم شيء من هذه المعاملات ، كما بيّناه في محلّه ، ولعلّه لذا قال : « يشبه المعاطاة » ولم يجعله منها حقيقة ، خصوصاً ولم يقصد إلّاالوفاء والاستيفاء دون بيعيّته ونحوها .
[ 7 ] للسيرة القطعيّة التي هي الأصل في إثباتها .
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 30 .
( 2 ) المصدر السابق 2 : 31 .
( 3 ) الدروس 3 : 192 .
( 4 ) حاشية الإرشاد ( حياة الكركي ) 9 : 334 .