واستعماله في المعاملة وحملها عليه وتقسيمها إليه وإلى غيره ظاهر معروف [ 1 ] .
ثمّ [ إنّ المختار ] [ 2 ] اعتبار كون المبيع عيناً [ 3 ] .
22 / 208 / 23 / 339
نعم لا فرق فيها بين كونها مشخّصة وكلّية مستقرّة في الذمّة كالدين ، ومضمونة كالمسلّم فيه والموصوف المبيع حالّاً ، والكلّي المشاع ، فإنّ ذلك كلّه من الأعيان [ 4 ] .
أمّا الثمن فالظاهر [ 5 ] أنّه مطلق المقابل .
فيدخل فيه الشخصي والكلّي والعين والمنفعة ، فيكون البيع حينئذٍ بالنسبة إلى ذلك كالإجارة والصلح يقع لكلّ منهما ، ولا فرق بينهما من هذه الجهة .
وإنّما الفرق في المعوّض ، فيختصّ البيع بالعين والإجارة بالمنفعة ، ويقع الصلح عليهما كما يقع بهما [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] وعن المصباح المنير : « الأصل في البيع مبادلة مال بمال » « 1 » . وهذا هو المناسب في نحو قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 2 » ، وقوله سبحانه :رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ« 3 » ، وقوله عزّ وجل :فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ« 4 » ، وقولهم : كتاب البيع ، وأقسام البيع ، وأحكام البيع ، ويوصف البيع بالصحّة والفساد ، واللزوم والجواز ، واقترانه بالمعاملات كالإجارة والصلح ونحوهما .
ويعرف البيع بهذا المعنى بأنّه معاملة موضوعة لتمليك عين بعوض وتملّكها به ، ووجه القيود والاكتفاء بها ظاهر ممّا سبق ، ولعلّ نظر الأستاذ فيما سمعته من كلامه إلى هذه الإطلاقات للفظ البيع ، وحينئذٍ حمل لفظ « أو » في كلامه على معنى الواو ممكن في كثير ممّا ذكره ولو بالنظر إلى الإطلاقات المتعدّدة .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ - ه ] .
[ 3 ] ولذا اشتهر بينهم أنّه لنقل الأعيان ، كاشتهار أنّ الإجارة لنقل المنافع .
[ 4 ] فما عساه يتوهّم من بعض الأخبار من اعتبار العين فعلًا ، ضعيف السند ، قاصر الدلالة ، معارض بما هو أصحّ وأوضح .
[ 5 ] [ كما هو الظاهر ] من إطلاق الأدلّة والفتاوى ما صرّح به في المصابيح « 5 » .
[ 6 ] وعن بعض المتأخّرين اعتبار عينيّة العوضين « 6 » .
وهو وهم نشأ من قولهم : البيع لنقل الأعيان ، وليس المراد به على العموم ، بل خصوص المعوّض كقولهم في الإجارة لنقل المنافع .
نعم في شرح الأستاذ اعتبار عدم كونه [ / العوض ] حقّاً « 7 » ، مع أنّه لا يخلو من منع ؛ لما عرفته من الإطلاق المزبور ، المقتضي لكونه كالصلح الذي لا إشكال في وقوعه على الحقوق .
هامش
( 1 ) المصباح المنير : 69 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) النور : 37 .
( 4 ) الجمعة : 9 .
( 5 ) مصابيح الأحكام : 534 ( مخطوط ) .
( 6 ) المفاتيح 3 : 50 .
( 7 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 8 - 9 .