تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
( الفصل الثاني : في عقد البيع وشروطه وآدابه )

[ الفصل الثاني : في عقد البيع وشروطه وآدابه ]

[ معنى العقد والبيع ] :

( العقد ) أي عقد البيع ( هو اللفظ الدالّ على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم ) [ 1 ] . كما أنّ من المعلوم كون البيع وغيره للأعمّ من الصحيح والفاسد ، وأنّه لا حقيقة شرعيّة لشيء منها ، كما هو مفروغ منه في محلّه [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] وظاهره كاللمعة « 1 » : أنّ البيع نقل الملك بعوض معلوم ، وبه صرّح الكركي ، حيث عرّفه بأنّه نقل الملك من مالك إلى غيره بصيغة مخصوصة ، لا انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي « 2 » ، كما في المبسوط والسرائر والقواعد والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام وتلخيص المرام « 3 » ، ولا العقد الدالّ على الانتقال المذكور كما في الوسيلة والمختلف « 4 » ، مدّعياً في الأخير أنّه المتبادر من لفظ البيع عند الإطلاق ، بل ربّما ايّد بشيوع إطلاق العقد على البيع وغيره من المعاملات ، وتقسيم العقود إليهما في مقابل الإيقاعات ، وقد سبقهما الحلبي إلى تعريفه بالعقد ، فقال في المحكي من كافيه : « أنّه عقد يقتضي استحقاق التصرّف في المبيع والثمن وتسليمهما » « 5 » . وفي معناه الإيجاب والقبول ، كما في النافع والدروس والتنقيح « 6 » على اختلافها في القيود ، ففي الأخير اعتبار التراضي وكمال المتعاقدين ومعلوميّة العوضين ، ويوافقه الثاني إلّافي معلوميّة العوض ، ويخالفهما الأوّل إلّافي معلوميّة العوض ، وفيه زيادة تقييد المعوّض بالملك ، كذا قيل « 7 » . فيكون كلام الأصحاب في تفسير البيع على اختلافه في القيود زيادةً ونقصاً منحصراً في ثلاثة : نقل مخصوص أو انتقال أو عقد كذلك ، لا مطلقها قطعاً ، كما عساه يتوهّم من تفسيره بأحدها في بعض العبارات على حسب تفسير أهل اللغة غيره بالأعمّ ، كسعدانة نبت ، ونحوها ممّا يعلم منه إرادة كونه من هذا الجنس لا كشف تمام المعنى . [ 2 ] بل في مصابيح العلّامة الطباطبائي « 8 » الإتّفاق عليه هنا . وقول بعض الأصحاب : في بعضها « لغةً كذا وشرعاً كذا » محمول على إرادة الشرعي ، ولو من حيث الشرائط ، هذا . ولكن في شرح الأستاذ : « البيع لغةً أو عرفاً عاماً أو خاصّاً عند المتشرّعة أو عند الشارع كسائر ألفاظ المعاملات ، ويضعف احتمال الأخيرين منها نقل أو انتقال أو هما مطلقين أو مقيّدين بكونهما مستفادين من ألفاظ مطلقة أو خاصّة ، أو ما دلّ على أحدهما أو عليهما من لفظ خاصّ أو مطلق ، أو ما يقوم مقامه من إشارة ونحوها ، أو أخذ أو إعطاء » « 9 » إلى آخره .
هامش
( 1 ) اللمعة : 104 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 55 . ( 3 ) المبسوط 2 : 76 . السرائر 2 : 240 . القواعد 2 : 16 . التذكرة 10 : 5 . التحرير 2 : 275 . نهاية الإحكام 2 : 447 . تلخيص المرام : 94 . ( 4 ) الوسيلة : 236 . المختلف 5 : 51 . ( 5 ) الكافي : 352 . ( 6 ) المختصر النافع : 142 . الدروس 3 : 191 . التنقيح 2 : 24 . ( 7 و 8 ) مصابيح الأحكام : 532 ( مخطوط ) . ( 9 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 2 : 8 .