. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وفي خبر زرارة : اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه من هبيرة ارزاً بثلثمئة قال : فقلت له : ويلك ويلك أو ويحلك انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه واحتبس الباقي فأبى عليَّ ، قال : فأدّى المال وقدم هؤلاء فذهب أمر بني اميّة قال : فقلت : ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فقال مبادرة للجواب : « هو له هو له ، فقلت له : إنّه قد أدّاها فعضّ على إصبعه « 1 » ، إلى غير ذلك من النصوص التي لا يمكن استقصاؤها .
مضافاً إلى نصوص الجوائز التي تقدّمت « 2 » سابقاً ، الشاملة بإطلاقها لما كان من الخراج وغيره ، بل الغالب كونه منه .
وإلى فحوى التعليل بطيب الولادة فيما ورد من النصوص المتواترة في تحليل حقّهم من الخمس الذي في أيدي المخالفين ، بل فيها ما يقتضي التحليل مطلقاً ، من غير فرق بين ما كان عينه لهم وبين ما كان لهم ولاية التصرّف فيه من الخراج ، وغيره .
قال : أبو جعفر عليه السلام في خبر الثمالي المروي في المقنعة : « من أحللنا له شيئاً أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرّمناه من ذلك فهو حرام ، والناس [ كلّهم ] يعيشون في فضل مظلمتنا إلّاأنّا أحللنا شيعتنا من ذلك » « 3 » ، ونحوه عن الصادق عليه السلام في خبر داود الرقّي « 4 » وخبر المعلّى بن خنيس : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما لكم من هذه الأرض فتبسّم ، ثمّ قال : « إنّ اللَّه بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ، منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات ، فما سقت أو استقت فهو لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء ، إلّاما غصب عليه وإنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه ، يعني ما بين السماء والأرض ، ثمّ تلا هذه الآية :قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، المغصوبين عليهاخالِصَةًلهميَوْمَ الْقِيامَةِ« 5 » بلا غصب » « 6 » .
وقال أيضاً في صحيح الفضلاء : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ؛ لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباؤهم في حلّ » « 7 » .
وخبر أبي خديجة : قال رجل وأنا حاضر حلّل لي الفروج ؟ ففزع أبو عبد اللَّه عليه السلام ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يتعرّض الطريق إنّما يسألك خادماً يشتريها أو امرأة يتزوّجها أو ميراثاً يصيبه أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، فقال : « هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ ، وما توالد منهم إلى يوم القيامة ، فهو لهم حلال ، أما واللَّه لا يحلّ إلّالمن أحللنا له ، ولا واللَّه ما أعطينا أحداً ذمّة ، وما لأحد عندنا عهد ، ولا لأحد عندنا ميثاق » « 8 » ، إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على المطلوب [ أي جواز شراء الخراج ] من وجوه المذكورة في باب الخمس ، وغيره من أبواب الفقه ، المشتمل بعضها على إباحة الفيء والخمس الذي يكون في أيدي المخالفين .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 218 - 219 ب 52 ممّا يكتسب به ، ح 2 ، وفيه : « بثلاثمئة ألف » « مبادراً » بدل « مبادرة » .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 213 ، ب 51 ممّا يكتسب به .
( 3 ) المقنعة : 282 . الوسائل 9 : 539 ، ب 3 من الأنفال ، ح 4 ، 5 .
( 4 ) الوسائل 9 : 546 ، ب 4 من الأنفال ، ح 7 .
( 5 ) الأعراف : 32 .
( 6 ) الوسائل 9 : 550 ، ب 4 من الأنفال ، ح 17 .
( 7 ) المصدر السابق : 543 ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 544 ، ح 4 ، وفيه : « يولد » بدل « توالد » .