ذا طبل أو جمعة أو عيد أو لا فرعاً أو أصيلًا مؤمنا أو مخالفاً مستحلّاً أو لا [ 1 ] .
22 / 191 / 23 / 312
نعم يتّجه اتّساع المملكة والامتناع بسلطانه على غيره والاتّخاذ لأحوال السلطنة وأوضاعها على وجه يلحقه باسم السلطان ، فلا يجري الحكم على خصوص بعض الممتنعين اعتباراً بماء أو جدار أو نحو ذلك على سلطان ممكلتهم ، من غير فرق بين المخالف وغيره أيضاً .
كما أنّه لا يجري على من ادّعى سلطاناً بلا شوكة كبعض سلاطين الهند ومن كان من ذرّية ذوي الشوكة من السلاطين [ 2 ] . وحينئذٍ لا فرق في أخذ الخراج منه بين القليل والكثير وبين ما كان منه موافقاً لمصرفه الموظّف له وعدمه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] محتجّاً عليه بالعموم في الروايات ، وأكثر العبارات ، وبعض منقول الإجماعات .
[ 2 ] ضرورة عدم مدخليّة النسب في ذلك ، وكان من خصّ الحكم بالمخالف نظر إلى أنّ مستند الحكم في جواز التناول منه ما ورد من النصوص بإلزامهم بما ألزموا به أنفسهم من الإرث بالعصبة « 1 » وغيره ، وأنّهم في ذلك معاملون معاملة أهل الذمّة الذين يجوز تناول ثمن الخمر والخنزير منهم ، نظراً إلى كونه حلالًا في مذهبهم « 2 » ، ومقتضاه اختصاص الجواز فيما فعله الجائر موافقاً لمذهبه دون غيره . وفيه ما عرفت من كون مستند الجواز إذن من له الأمر في ذلك كلّه ، من غير فرق بين من كان منه على وفق مذهبه وأنّ لنا المهنّا وعليه الوزر ، كما سمعته سابقاً في نصوص جوائزهم « 3 » .
[ 3 ] وإن قال بعض مشايخنا : « لعلّ الحكمة في ترتّب الأحكام المزبورة على ما يتناول منه لزوم فساد النظام والضيق على أهل الإسلام والتجرّي على ما يخالف التقيّة ، وأنّ قوّة الجائر فيها دفع الفساد عن العباد بحفظ بيضة الإسلام ، ورفع قطّاع الطريق والسرّاق ، وحقن الدماء وحفظ الأعراض ، إلى غير ذلك ، فيكون صرفاً في مصالح المسلمين وإن كان على يد من لم يكن أهلًا لإمرة المؤمنين » « 4 » ممّا عساه يتوهّم منه الاقتصار في الإذن على ما كان موافقاً للمصرف الشرعي ، مؤيّداً بأصالة عدمها [ / عدم الإذن ] في غيره . لكن قد عرفت إطلاق النصّ والفتوى ، على وجه لا فرق فيه بين الأفراد السابقة وغيرها . والتعليل في بعض النصوص السابقة بأنّ له نصيباً في بيت المال لا يقتضي اشتراط جواز الأخذ بذلك . وفي رسالة الكركي : « هل يكون الأخذ حلالًا مطلقاً حتى لمن لم يكن مستحقّاً للزكاة ولا ذا نصيب في بيت المال حين وجود الإمام عليه السلام ، أو إنّما يكون حلالًا بشرط الاستحقاق حتى أنّ غير المستحق يجب عليه صرف ذلك إلى مستحقّه ؟ إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي الأوّل ، وتعليلهم بأنّ للآخذ نصيباً في بيت المال وأنّ هذا حقّ اللَّه مشعر بالثاني ، وللتوقّف فيه مجال ، وإن كان ظاهر كلامهم الأوّل ؛ لأنّ دفع الضرر لا يكون إلّابالأكل مطلقاً » « 5 » . قلت : لا مجال للتوقّف بعد ما عرفت من إطلاق النصّ والفتوى بالإذن الموافق لسهولة الملّة ورفع الحرج عن الشيعة الذين لهم المهنّا وعليه الوزر .
هامش
( 1 ) الوسائل 26 : 158 ، ب 4 من ميراث الإخوة والأجداد ، ح 5 .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 232 ، ب 60 ممّا يكتسب به .
( 3 ) انظر الوسائل 17 : 213 ، ب 51 ممّا يكتسب به .
( 4 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 345 - 346 .
( 5 ) قاطعة اللجاج ( الخراجيات ) : 89 ، مع اختلاف .