تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الأبصار ، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ ما جاء به الحقّ من عند اللَّه وأنّ ما سواه لهو الباطل ، فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمؤمنين وعليهم ما على المؤمنين » « 1 » . ( و ) كيف كان ف [ - المختار ] [ 1 ] أنّه ( يسقط اعتبار ) وجوب ( الدعوة ) على تقديره ( في ) حقّ ( من عرفها ) بقتال سابق عليها أو بغير ذلك [ 2 ] . نعم هو مستحبّ [ 3 ] . وخصوصاً إذا كانت بلاد المشركين واسعة يجوز فيها من لم تبلغه الدعوة . ولا تخصّ الدعوة الحربي من غير أهل الكتاب ، بل هي شاملة لهم ولغيرهم وإن زادت فيهم بطلب الجزية .

[ الدعاء بالمأثور عند القتال ] :

ويستحبّ الدعاء بالمأثور [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد صرّح الشيخ والفاضلان والشهيدان « 2 » وغيرهم ب [ - ذلك ] . [ 2 ] للأصل وما سمعته في خبر السلمي « 3 » وما حكاه غير واحدٍ « 4 » من أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم غزا بني المصطلق وهم آمنون وإبلهم تسقى على الماء واستأصلهم . بل لعلّه لا خلاف فيه وإن حكي عن إطلاق النهاية والسرائر والتبصرة « 5 » ، لكن يمكن تنزيله على غير الفرض الذي لا حكمة ظاهرة في وجوبها فيه مع فرض علمهم بها . [ 3 ] كما صرّح به غير واحد ؛ لتأكيد الحجّة . وللمحكيّ « 6 » من فعل عليّ عليه السلام عند مقاتلة عمرو بن عبد ودّ . وما سمعته من وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم له عليه السلام لمّا بعثه إلى اليمن « 7 » . وما يحكى من دعوة سلمان أهل فارس « 8 » ، وغير ذلك . ولجواز حدوث الرغبة في الإسلام أو إعطاء الجزية ، أو إيقاع الهُدنة . [ 4 ] ففي خبر الميمون عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات : اللهمّ إنّك أعلمتنا سبيلًا من سبلك جعلت فيه رضاك ، وندبت إليه أولياءك ، وجعلته أشرف سبلك عندك ثواباً وأكرمها لديك مآباً وأحبّها إليك مسلكاً ، ثمّ اشتريت له من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة ، يقاتلون في سبيل اللَّه فيَقتلون ويُقتلون وعداً عليك حقّاً فاجعلني ممّن اشترى فيه منك نفسه ثمّ وفى لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث لك ، ولا ناقض لك عهداً ، ولا مبدّل تبديلًا ، بل استيجاباً لمحبّتك ، وتقرّباً به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ، وصيِّر فيه فناء عمري وارزقني فيه لك به مشهداً توجب لي به منك الرضا ، وتحطّ به عنّي الخطايا ، وتجعلني في الأحياء المرزوقين بأيدي العداة والعصاة تحت لواء الحقّ وراية الهدى ، ماضياً على نصرتهم ، قدماً غير مولٍّ دبراً ولا محدثٍ شكّاً ، اللهمّ وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ومن الضعف عند مساورة الأبطال ، ومن الذنب المحبط للأعمال ، فاحجم من شكّ أو أمضي بغير يقين ، فيكون سعيي في تباب ، وعملي غير مقبول » « 9 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 44 ، ب 11 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، وفيه : « والرأفة » بدل « والشرافة » . ( 2 ) المبسوط 1 : 13 . المختصر النافع : 135 . التذكرة 9 : 44 . الدروس 2 : 31 . الروضة 2 : 387 . ( 3 ) تقدّم في ص 41 . ( 4 ) البحار 20 : 281 . ( 5 ) النهاية : 292 . السرائر 2 : 6 . التبصرة : 80 . ( 6 ) البحار 20 : 227 . ( 7 ) الوسائل 15 : 43 ، ب 10 من جهاد العدوّ ، ح 1 . ( 8 ) المغني ( لابن قدامة ) 10 : 386 ، 432 . ( 9 ) الوسائل 15 : 136 ، ب 55 من جهاد العدوّ ، ح 1 ، مع اختلاف .