تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
تفريط [ 1 ] ، هذا . ولا يخفى عليك حكمها في يد الظالم من الأخذ منه قهراً مع الإمكان إن بقيت في يده ، وعوضها مع التلف ويقاصّ بها من أمواله ، من غير فرق في ذلك بين موته وحياته ، وبين كونها معلومة المالك ومجهولته [ 2 ] .

[ ما يأخذه السلطان ] :

المسألة ( السابعة : ) [ المختار ] [ 3 ] أنّ ( ما يأخذه ) أو يحول عليه أو يصالح عليه ( السلطان الجائر من الغلّات ) في زمن الغيبة ونحوها في قصور اليد من المؤمنين والمخالفين ( باسم المقاسمة ) التي هي قسم أيضاً من الخراج الذي هو بمعنى الأجرة والطسق ( أو الأموال باسم الخراج عن حقّ الأرض ) من المنتفعين بالأراضي التي مرجع التصرّف فيها الإمام العدل حال بسط اليد باعتبار ولايته عن المسلمين ، من غير فرق بين الدراهم والغلّات وغيرهما يكون خراجاً مبرئاً لذمّة من كان عليه كما لو أخذه السلطان العادل ، من غير فرق بين قسمة الموجود ، وبين قبض ما كان منه في الذمّة . كما أنّه [ المختار ] [ 4 ] جواز شرائه منه وقبول هبته ، ونحو ذلك ممّا يقع على المملوك حقيقة [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ يده حينئذٍ يد أمانة ، لا من فروع يد الغاصب المعامل نفسه معاملة المالك ، ولأنّه حينئذٍ محسن لا سبيل عليه ، وفرق واضح بين هذا القبض وبين القبض بعنوان قبول الهبة وإثبات يد المدفوع إليه بدل يد الدافع ، فليست هي حينئذٍ إلّايد الدافع الذي قد فرض كونه غاصباً . وإن كان المدفوع إليه جاهلًا وعزم على إرجاعها على مالكها بمجرّد علمه بالغصب لكن قد سبقت ذلك يد الضمان فلا يجديه هذا العزم في رفعه ، ولا في تحقيق كونها يد أمانة ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . [ 2 ] لأنّها بحكم الديون ، لكن في شرح الأستاذ : « أنّ ما في يده من المظالم تالفاً لا يلحقه حكم الديون في التقديم على الوصايا والمواريث ؛ لعدم انصراف الدين إليه ، وإن كان منه ، وبقاء عموم الوصيّة والمواريث على حاله ، والسيرة المأخوذة يداً بيد من مبدأ الإسلام إلى يومنا هذا ، فعلى ذلك لو أوصى بها بعد التلف خرجت من الثلث ، وما كان منها باقياً يجب ردّه ، ولو امتنعوا منه حلّ الحلال وحرّم الحرام » « 1 » . وفيه - مع أنّه لم نجد له موافقاً عليه - : منع واضح ، خصوصاً بعد معلوميّة المغصوب منه . ودعوى عدم الانصراف ، كدعوى السيرة المجدية ممنوعتان أشدّ المنع . وما في التحرير من أنّ الأفضل للمظلوم عدم أخذه ما ظلم به وإن تمكّن منه « 2 » أجنبيّ عن ذلك ، ويمكن أن يكون وجهه مراعاة التقيّة ، واللَّه أعلم . [ 3 ] [ كما ] لا خلاف أجده في [ ذلك ] . [ 4 ] [ إذ ] لا خلاف معتدّ به في [ ذلك ] . [ 5 ] وعن جامع المقاصد « 3 » : أنّ عليه في شرائه منه إجماع فقهاء الإماميّة والأخبار المتواترة « 4 » . وفي مصابيح العلّامة الطباطبائي : « أنّ عليه إجماع علمائنا ، وروايات أصحابنا » « 5 » . وفي قاطعة اللجاج « 6 » الإجماع مكرّراً على
هامش
( 1 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 338 . ( 2 ) التحرير 2 : 272 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 45 . ( 4 ) انظر الوسائل 17 : 213 ، 218 ، 220 ب 51 - 53 ممّا يكتسب به . ( 5 ) مصابيح الأحكام : 520 ( مخطوط ) . ( 6 ) قاطعة اللجاج ( الخراجيات ) : 73 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 416 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )