نعم الأحوط اجتنابه [ / الجرح ] حيث لا يعارضه الاحتياط من جانب آخر . كما أنّه كذلك بالنسبة إلى إلحاق المسلم بالمؤمن [ 1 ] . [ وأمّا جواز قتل المخالف عند الخوف على النفس المؤمنة ] فلا ريب في أنّ المتّجه المصير إليه ، بل وكذلك الخوف على العرض بل والمال [ 2 ] . هذا ويقوى [ 3 ] عدم لحوق الحمل قبل ولوج الروح [ بالمؤمن ] . وأمّا الفرق بين الصحيح والمريض ولو حال السياق والشيخ والشابّ والمرأة والرجل [ في عدم التقيّة في الدماء ] فلا معنى له [ 4 ] . ولا فرق في القتل بين المباشرة والتسبيب كالإفتاء ونحوه [ 5 ] .
[ جوائز السلطان وعمّاله ] :
المسألة ( السادسة : جوائز ) السلطان ( الجائر ) وعمّاله ( إن علمت حراماً بعينها فهي حرام ) [ 6 ] لا يجوز تملّكها والتصرّف بها وقبولها ، وإلّا فهي حلال مطلقاً وإن علم أنّ في ماله محرّماً [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] وإن أطلق المصنّف وغيره ، بل في النافع التعبير ب « - المسلم » « 1 » . لكن في الرياض : « وهل المسلم يشمل المخالف أم يخصّ المؤمن إشكال ، والاحتياط يقتضي المصير إلى الأوّل إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال ، وسيّما القليل منه خاصّة ، وأمّا إذا كان على النفس المؤمنة فإشكال . ولا يبعد المصير حينئذٍ إلى الثاني [ أي جواز قتل المخالف ] ، فليس شيء يوازي دم المؤمن ، كما يستفاد من النصوص المعتبرة « 2 » » « 3 » .
قلت : بل فيها أنّ ألف مخالف لا يوازن دم مؤمن .
[ 2 ] كما لا يخفى على من أحاط بما دلّ على هوان نفوسهم عند اللَّه ، على أنّ ظاهر الصحيح « 4 » المزبور دم المؤمن ؛ ضرورة أنّه هو الذي شرّعت التقيّة لحفظه .
[ 3 ] كما في شرح الأستاذ « 5 » .
[ 4 ] وربّما احتمل الفرق بين مستحقّ القتل بزنا أو لواط أو غيره ، بل ومستحقّ القصاص .
إلّاأنّه كما ترى لا مستند له قاطعاً للعذر ، وإن كان ستسمع في القصاص ما يصلح أن يكون وجهاً له .
[ 5 ] لإطلاق الأدلّة ، واللَّه أعلم .
[ 6 ] بلا خلاف ولا إشكال .
[ 7 ] بلا خلاف ولا إشكال أيضاً ، كما اعترف به في الحدائق والرياض ، بل في المصابيح الإجماع عليه « 6 » :
1 - للأصل .
2 - والمعتبرة المستفيضة :
أ - كصحيح أبي ولّاد : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ما ترى في الرجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلّامن أعمالهم وأنا أمرّ به وأنزل عليه فيعطيني ويحسن إليّ ، وربّما أمرلي بالدراهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ، فقال لي : « خذ وكل لك المهنّا
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 142 .
( 2 ) انظر الوسائل 17 : 299 ، ب 95 ممّا يكتسب به ، ح 2 .
( 3 ) الرياض 8 : 109 .
( 4 ) الوسائل 16 : 234 ، ب 31 من الأمر والنهي ، ح 1 .
( 5 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 334 .
( 6 ) الحدائق 18 : 261 . الرياض 8 : 104 . مصابيح الأحكام : 520 ( مخطوط ) .