[ الولاية من قبل السلطان ] :
22 / 155 / 23 / 258
المسألة ( الرابعة : الولاية ) للقضاء أو النظام والسياسة أو على جباية الخراج أو على القاصرين من الأطفال أو غير ذلك أو على الجميع ( من قبل السلطان العادل ) أو نائبه ( جائزة ) قطعاً ، بل راجحة [ 1 ] .
( وربّما وجبت ) عيناً ( كما إذا عيّنه إمام الأصل ) الذي قرن اللَّه طاعته بطاعته « 1 » ( أو لم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلّابها ) مع فرض الانحصار في شخص مخصوص ؛ فإنّه يجب عليه حينئذٍ قبولها ، بل تطلّبها والسعي في مقدّمات تحصيلها ، حتى لو توقّفت على إظهار ما فيه من الصفات أظهرها [ 2 ] .
كما أنّه يجب السعي فيها إلى أن يحصل العجز ، من غير فرق بين ما كان من فعل الغير وعدمه [ 3 ] .
هذا كلّه في الولاية من العادل .
وقد يلحق به نائبه العام في هذا الزمان إذا فرض بسط يده في بعض الأقاليم [ 4 ] .
وأمّا [ الولاية ] من الجائر فلا ريب في أنّها تحرم مع الاختيار إذا كانت على محرّم ، كالولاية على ما ابتدعه الظالمون من القمرك ونحوه [ 5 ] .
شرح
[ 1 ] لما فيها من المعاونة على البرّ والتقوى ، والخدمة للإمام ، وغير ذلك ، خصوصاً في بعض الأفراد .
[ 2 ] كلّ ذلك لإطلاق ما دلّ على الأمر بالمعروف والنهي على المنكر ، فتجب مقدّماته « 2 » .
[ 3 ] ودعوى أنّ الولاية من مقدّمات القدرة التي هي شرط الوجوب فلا يجب تحصيلها ولا قبولها ؛ لعدم إطلاق التكليف بالنسبة إليها .
يدفعها : أنّ إطلاق الأمر بالأمر بالمعروف يقتضي وجوب سائر المقدّمات ، ولا يسقط إلّابالعجز فيندرج فيها الولاية وغيرها بعد فرض القدرة عليها . وبذلك يفرّق بين المقام والحجّ المشروط وجوبه بالاستطاعة التي لا يدخل فيها غير المالك وإن تمكّن من تكسّب ما يستطيع به ، ولذا قلنا هناك بعدم الوجوب عليه ؛ ضرورة عدم صدق الاستطاعة عليه بذلك ، بخلاف المقام الذي لم يعلّق وجوبه على لفظ يرجع فيه إلى العرف ، بل أطلق الوجوب ، ومقتضاه عقلًا الامتثال حتى يتحقّق العجز ، ولا ريب في انتفائه هنا بعد فرض وجود القدرة على الولاية مثلًا على وجه لا تنافيه شيء من الأدلّة الشرعيّة التي تقتضي سقوط التكليف بتحصيلها من العسر والحرج « 3 » والضرر « 4 » ونحوها ، كما هو واضح بأدنى تأمّل .
[ 4 ] بل في شرح الأستاذ : « أنّه لو نصب الفقيه المنصوب من الإمام بالإذن العام سلطاناً أو حاكماً لأهل الإسلام لم يكن من حكّام الجور ، كما كان ذلك في بني إسرائيل ، فإنّ حاكم الشرع والعرف كليهما منصوبان من الشرع » « 5 » وإن كان فيه ما فيه .
[ 5 ] بلا خلاف ، بل هو من الضروريّات المستغنية عن ذكر ما يدلّ عليها من الكتاب والسنّة والإجماعات .
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) انظر الوسائل 16 : 117 ، ب 1 من الأمر والنهي .
( 3 ) المائدة : 6 . الحج : 78 .
( 4 ) الوسائل 25 : 428 ، ب 12 من إحياء الموات ، ح 3 - 5 .
( 5 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 335 .