وبالجملة هو [ / الوكيل ] بعد أن كان المستند في دخوله شمول العنوان الذي لا فرق بينه وبين غيره من الأفراد في الصدق ، ينبغي أن يكون كغيره من التناول ، ولا يجعل لنفسه خصوصيّة ، سيّما بعد أن كان أميناً على المال ومستولياً عليه .
فتفضيله نفسه بلا خصوصيّة له كالخيانة ، بل لو شكّ في حصول الإذن له في الزيادة على غيره امتنع ، واقتصر على تناول ما يحصل له الإذن والمتيقّن منه المساواة لأحد الأفراد .
كما أنّ المتّجه له مع ملاحظة القرائن الحاليّة التي لا ترجع إلى الظنّ بالمراد من اللفظ اعتبار استفادة العلم منها ، ولا يكفي إفادتها الظنّ ولو كان بالمراد عند اللفظ لا منه [ 1 ] .
نعم لو كان ظنّاً تسكن به النفس وتطمئنّ على وجه يكون الاحتمال عندها وهميّاً يقوى لحوقه بالعلم في الحكم ، كما حرّرناه في محلّه .
ولعلّ من ذلك التناول بشاهد الحال لما ينثر أو يبذل في الأعراس ونحوها [ 2 ] .
ك [ - إجراء ] [ 3 ] حكم الأملاك على متناول له بالإتلاف والهبة والمعاوضة عليه ونحوها وإن كان هو في يده باقياً على ملك المالك ، بحيث لو أراد الرجوع به قبل إتلافه أو نقله إلى الغير رجع به إذا لم يكن شاهد الحال قاضياً بالإعراض عنه ، على وجه متناول لتملّكه ، وإلّا كان له ذلك ، فيملكه حينئذٍ بالقبض الذي ينوي به ذلك ، بناءً على اعتبارها في الملك به كالحيازة للمباحات . وقد يلحق بذلك المأخوذ بالفحوى القطعيّة [ 4 ] .
فله حينئذٍ التصرّف بها على وجه النقل ولا يقتصر فيها على غير الناقل [ 5 ] ؛ ضرورة كونها حينئذٍ كالمأخوذ بشاهد الحال . ولعلّ المرجع فيهما إلى الإذن الشرعيّة دون المالكيّة .
فلا يقدح حينئذٍ عدم حصول الرضا الفعلي من المالك .
هذا كلّه في قرائن غير الألفاظ .
أمّا ما رجع منها إلى حصول المراد باللفظ على طريقة المخاطبات أجزأت وإن أفادت الظنّ ، واللَّه هو العالم .
شرح
[ 1 ] لأصالة عدم التصرّف بمال الغير .
[ 2 ] واحتمال الاكتفاء بشاهد الحال وإن كان الظنّ بخلافه ، نحو ما قيل في ظواهر الألفاظ التي قد يحصل الظنّ بخلافه من غير أمارة شرعيّة ، وعلى غير قياس المخاطبات ذوات القرائن المتّصلة أو المنفصلة حاليّة أو مقاليّة لا دليل عليه .
ودعوى السيرة عليه بهذا الفرض في محلّ المنع .
نعم هي قائمة عليه في الحال الأوّل .
[ 3 ] [ ل ] - قيامها [ / السيرة ] على إجراء [ ذلك ] .
[ 4 ] للسيرة أيضاً .
[ 5 ] كما ظنّه بعض المعاصرين « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 113 .