تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وحينئذٍ فالمتّجه إلحاق كلب الدار بها [ / الكلاب الأربعة ] أيضاً [ في جواز بيعه ] [ 1 ] . بل قد يقال : بكون المراد الكلب الذي يصيد والكلب الحارس ، من غير فرق في حراسته بين الماشية والبستان والزرع والدار والخان والدكّان وغيرها [ 2 ] . [ ويستثنى من الكلاب الأربعة أفراد كثيرة ] وهي كلب الهراش والكلب الذي لا ينتفع به في صيد أو حراسة نحو الكلاب المستعملة في المدن الكبيرة ، كبغداد وغيرها . بل منها أيضاً الكلاب المزبورة [ أي الكلاب الأربعة ] إذا بطل الانتفاع بها في المنافع المخصوصة لكبر أو نحوه . بل منها أيضاً الجراوي الصغار التي لم تصل إلى حدّ الانتفاع بها في ذلك ، وإن كانت قابلة للتعليم ومتولّدة منها [ 3 ] . نعم [ الظاهر ] [ 4 ] جواز اقتنائها واتّخاذها وتعليمها ؛ تحصيلًا لتلك المنافع المتوقّفة غالباً على ذلك ولا استبعاد في دخول الشيء في الملك وخروجه عنه بتعاقب الأحوال ، كما في الخلّ الذي يصير خمراً ثمّ يصير خلّاً ونحوه . نعم لا يبعد في أنّ للمستولى عليه [ / الكلب الصغير ] حقّ اختصاص باعتبار استعداده للملوكيّة بحصول المنافع المزبورة ، فلا يجوز غصبه منه ، بل لا يبعد جواز المعاوضة على الحقّ المزبور ، وليس هو في الحقيقة ثمن كلب ، بل يجري عليه سائر ما يجري على الحقوق .

[ دية الكلب ] :

( و ) كيف كان ف ( - لكلّ واحد من هذه ) الكلاب ( الأربعة دية لو قتله غير المالك ) هي أربعون درهماً لكلب
شرح
[ 1 ] كما أفتى به في المسالك تبعاً للمحكي عن الفخر في شرح الإرشاد وأبي العبّاس والمحقّق الثاني والمولى القطيفي « 1 » وغيرهم ؛ لكثير ممّا قدّمناه وربّما قيل : بإرادة ما يشمله [ / كلب الدار ] من الحائط لا خصوص البستان . [ 2 ] ولذا قال : الإسكافي فيما حكي عنه : « لا خير في الكلاب إلا كلب الصيد والكلب الحارس » « 2 » . ولا يشكل حينئذٍ ما ذكرناه بكون الخارج حينئذٍ من إطلاق النصوص المزبورة أضعاف الداخل ؛ ضرورة أنّه بعد الإحاطة بما ذكرناه يعرف أنّه لا إطلاق في النصوص على وجه يراد الخروج منه على نحو الاستثناء وشبهه ، وعلى تقدير تسليمه فالباقي أيضاً أفراد كثيرة . [ 3 ] لقاعدة عدم مملوكيّة النجس المقتصر في الخروج منها على المتيقّن ، وهو ما حصلت فيه المنفعة المزبورة فعلًا ، كما أومأت إليه النصوص بلفظ « الصيود » و « يصطاد » ونحوها . وقاعدة تبعيّة النماء في الملك مرجوحة بالنسبة إليها [ / قاعدة عدم مملوكيّة النجس ] من وجوه ، منها ظاهر تخصيص الأصحاب الملكيّة بها [ / الكلاب ] في هذا الحال [ أي في حال حصول المنفعة المزبورة فيها فعلًا ] . [ 4 ] [ كما ] هي [ النصوص ] دالّة بالفحوى على [ ذلك ] .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 135 . شرح الإرشاد : 144 ( مخطوط ) . المهذب البارع 2 : 347 - 348 . جامع المقاصد 4 : 14 . نقله عن القطيفي في مفتاح الكرامة 4 : 28 . ( 2 ) نقله في المختلف 5 : 10 .