تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
و [ كذا ] [ 1 ] الصائغ أيضاً [ 2 ] . ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ ما ورد من تعليلها بذلك جارٍ مجرى الحكم والمقتضيات ، فلا ترفع الكراهة مع فرض عدمه [ 4 ] . و [ لكن ] لا بأس به [ / اختصاص الكراهة بمن لم يأمن . . ] في خصوص الصرف أما غيره من الصنائع المزبورة فلا [ 5 ] .

[ ما يكره لضعته ] :

( و ) الثاني : ( ما يكره لضعته كالنساجة ) التي يراد منها الحياكة لا خصوص نسج الرقيق فتكون مقابلة
شرح
[ 1 ] [ إذ ] قد عدّت معها . [ 2 ] معلّلة له بأنّه يعالج زين امّتي « 1 » بالزاء المعجمة أي ما يتزيّنون به ممّا يلهيهم عن الآخرة ، أو بالراء المهملة أي ما يختم به على قلوبهم من الرين بمعنى الختم ، قال اللَّه تعالى :بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ« 2 » . وربّما روي عين امّتي « 3 » ، أي دراهمهم أو دنانيرهم . [ 3 ] [ كما هو ] ظاهر الأصحاب . [ 4 ] لكن في خبر سدير الصيرفي قلت لأبي جعفر عليه السلام : حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقّاً فإنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، قال : « وما هو ؟ قلت : بلغني أنّ الحسن كان يقول : لو غلى دماغه من حرّ الشمس ما استظلّ بحائط صيرفي ولو تفرّثت كبده عطشاً لم يستق من دار صيرفي ماء وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ومنه حجّتي وعمرتي ، قال : كذب الحسن خذ سواء ، واعط سواء ، فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة » « 4 » ، ولذا خصّ بعض متأخّري المتأخّرين الكراهة فيمن لم يأمن السلامة منه دون من أمنها « 5 » بالتزام الصرف بغير المجانس أو بالوزن أو نحو ذلك . [ 5 ] لأنّها مقتضيات لحصول تلك الأخلاق الرذيلة ، ولا سبيل له إلى التحفّظ منها بخلافه . بل يظهر من المتن وما شابهه ثبوت الكراهة في كلّ مفضٍ غالباً إلى أحد الأمرين [ أي محرّم أو مكروه ] ، وكأنّه أخذ ممّا ذكر من في النصوص من التعليل بالأمور المزبورة ، هذا . ولا يخفى عليك الحرمة في عاقبة الأوّل منها . أمّا محبّة الوباء وتمنّي الغلاء فقد جزم في المسالك بحرمته « 6 » ، ولا يخلو من نظر . وأمّا بيع الرقيق فالظاهر الكراهة ، كما في المسالك « 7 » ؛ لأنّ المراد بالشرّ قلّة الخير والبركة ، لا أنّ المراد حصول الشرّ في بيعهم على وجه يترتّب عليه محرّم ، وإلّا كان منه أيضاً . وأمّا قساوة القلب التي هي عاقبة القصابة وتورث البعد عن رحمة اللَّه ، فهي مكروهة . هذا ، وفي المسالك أيضاً : « أنّ في بعض « 8 » الأخبار تعليل بيع الطعام بعدم السلامة من الاحتكار ، وهو مكروه أو محرّم ، فيلحق بأحد الوصفين » « 9 » . قلت : تعليله بذلك لا ينافي تعليله بتمنّي الغلاء في آخر ، وقد جزم هو بحرمته ، كما عرفت ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 17 : 137 ، ب 21 مما يكتسب به ، ح 4 . ( 2 ) المطففين : 14 . ( 3 ) أشير في الفقيه 3 : 158 ، ذيل الحديث 3582 . وفي معاني الأخبار : 151 ، ذيل الحديث 1 ، في هامشهما : بأنّ في بعض النسخ « عين أمتي » . ( 4 ) الوسائل 17 : 139 ، ب 22 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 5 ) الحدائق 18 : 223 . ( 6 و 7 ) المسالك 3 : 133 . ( 8 ) الوسائل 17 : 135 ، ب 21 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 9 ) المسالك 3 : 133 .