تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
[ / المصحف ] [ 1 ] . وكذا يكره تعشيره [ / المصحف ] بالذهب [ 2 ] .

[ المعاملات المكروهة ] :

22 / 129 / 23 / 213 ( و ) أمّا ( المكروهات ) فكثيرة قد ذكر المصنّف منها هنا ( ثلاثة ) :

[ ما يكره الاكتساب به ] :

الأوّل : ( ما يكره لأنّه يفضي إلى محرّم أو مكروه غالباً كالصرف ) الذي لا يسلم صاحبه من الربا ( وبيع الأكفان ) الذي يسرّ بائعها الوباء . ( و ) بيع ( الطعام ) الذي يؤدّي إلى الاحتكار وحبّ الغلا ، بل وسلب الرحمة من القلب . ( والرقيق ) فإنّ شرّ الناس من باع الناس ( واتّخاذ الذبح والنحر صنعة ) الذي قد يؤثّر قساوة في القلب . واعتبار الاتخاذ صنعة وحرفة على وجه يكون صيرفيّاً ، وبيّاع أكفان وحنّاطاً ، ونخّاساً وجزّاراً ، معتبر في الجميع [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] للخبر [ أي خبر عبد الرحمن ] المحمول « 1 » على ذلك بقرينة نفي البأس عن الأجرة على كتابته في الخبر الآخر « 2 » ، المعتضد بإطلاق الأدلّة وعمومها وغيرها . [ 2 ] للموثّق : « لا يصلح » « 3 » ، وحرّمه بعضهم « 4 » ، ويدفعه الأصل ، وأنّ النصّ لا يصلح للتحريم ، وما ورد في القرآن المختّم المعشّر بالذهب المكتوب في آخره سورة بالذهب : أنّه لم يعب منه شيئاً إلّاكتابة القرآن بالذهب ، وقال : « لا يعجبني أن يكتب القرآن إلّابالسواد كما كتب أوّل مرّة » « 5 » ، واللَّه أعلم . [ 3 ] وإنّما خصّ الأخير به [ / بإتّخاذه صنعة ] تنصيصاً على دفع احتمال كراهته مطلقاً . قال ابن فضّال : سمعت رجلًا يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال : إنّي أعالج الرقيق فأبيعه والناس يقولون لا ينبغي ، فقال الرضا عليه السلام : « وما بأسه ، كلّ شيء ممّا يباع إذا اتّقى اللَّه فيه العبد فلا بأس » « 6 » ، بناءً على إرادة عدم كونه نخّاساً بذلك [ / ببيع الرقيق ] ، مع احتمال إرادة بيان أصل الجواز ، فلا دلالة فيه حينئذٍ على المطلوب ، كما أنّه على ما عن بعض النسخ من إبدال الرقيق بالدقيق كذلك [ / لا يدلّ على المطلوب ] ، والأمر سهل . وكيف كان فلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، والنصوص به مستفيضة . منها : خبر إسحاق بن عمّار قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فخبّرته أنّه ولد لي غلام ، قال : « ألا سمّيته محمّداً ؟ قلت : قد فعلت ، قال فلا تضرب محمّداً ولا تشمته ، جعله اللَّه قرّة عين لك في حياتك ، وخلف صدق بعدك ، قلت : جعلت فداك في أي الأعمال أضعه ؟ قال : إذا عزلته عن خمسة أشياء ، فضعه حيث شئت لا تسلّمه صيرفيّاً فإنّ الصيرفي لا يسلم من الربا ، ولا تسلّمه بيّاع أكفان فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ، ولا تسلّمه بيّاع طعام فإنّه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلّمه جزّاراً فإنّ الجزّار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلّمه نخاساً فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : شرّ الناس من باع الناس » « 7 » . وغيره من النصوص .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 160 ، ب 31 ممّا يكتسب به ، ح 10 . ( 2 ) المصدر السابق : 161 ، ح 12 . ( 3 ) الوسائل 17 : 162 ، ب 32 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 4 ) المختصر النافع : 117 . ( 5 ) الوسائل 17 : 162 ، ب 32 ممّا يكتسب به ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 6 ) الوسائل 17 : 135 ، ب 20 ممّا يكتسب به ، ح 5 . ( 7 ) الوسائل 17 : 135 ، ب 21 ممّا يكتسب به ، ح 1 ، مع اختلاف .