تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وكيف كان ف [ - الظاهر ] [ 1 ] جوازه للزوج ، بل جواز جميع ما تتزيّن به الامرأة له ، فتخصّ حرمة التدليس حينئذٍ بغيره . بل لا يشترط في مطلق التزيين إذن الزوج [ 2 ] [ أمّا المالك فيلزم استئذانه مطلقاً ] . وحيث يحرم التدليس يحرم العوض المترتّب عليه كما في غيره من المحرّمات . وما حلّ يحل فيه ، غير أنّه لا يخلو من كراهة مع الشرط [ 3 ] .

[ تزيين الرجل بما يحرم عليه ] :

( و ) منه : ( تزيين الرجل بما يحرم عليه ) لبسه كالحرير والذهب ونحوهما ؛ ضرورة كونه كغيره من المحرّمات [ 4 ] . [ فالمتّجه حينئذٍ حرمة تزيين الرجل بزينة النساء وتزيين النساء بزينة الرجال ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد دلّ الخبر المزبور على [ ذلك ] . [ 2 ] وفي شرح الأستاذ إلّافيما يخشى منه النقص على محاسن الزوجة بانهدام أسنانها أو ضرر في بدنها ونحو ذلك أمّا المالك فيلزم استئذانه مطلقاً « 1 » . [ 3 ] بل قيل : مطلقاً وتزداد معه « 2 » [ / الشرط ] . وكون بعض الأعيان ممّا يتزيّن به كالشعر الموصول والحمرة المأخوذة من بعض الحشار ونحوهما ممّا لا يسوغ أخذ العوض فيها بعد تسليمه غير منافٍ ؛ لأنّ المتعلّق بالأصل هو العمل وتلك من التوابع ، واللَّه أعلم . [ 4 ] وفي المسالك : أنّ المراد تزيينه بما يحرم عليه من زينة النساء « 3 » . وفيه : أنّ المتّجه حينئذٍ ذكر العكس أيضاً ، وهو تزيين الامرأة بما يحرم عليها من زينة الرجال ، مع أنّه قد توقّف في دليله بعض متأخّري المتأخّرين « 4 » . لكن قد يقال : إنّ ما ورد من النهي عن لباس الشهرة « 5 » . وخبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : لعن اللَّه تعالى المحلِّل والمحلَّل له ، ومن تولّى غير مواليه ومن ادّعى شيئاً لا يعرف والمتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال » « 6 » . وخبر زيد بن عليّ المروي عن العلل عن آبائه عن عليّ عليهم السلام : « سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لعن اللَّه المتشبّهين من الرجال بالنساء والمتشبّهات من النساء بالرجال » « 7 » . قال : وفي حديث آخر : « أخرجوهم من بيوتكم فإنّهم أقذر شيء » « 8 » . وعن العلل أيضاً بالإسناد السابق عن عليّ عليه السلام قال : « كنت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جالساً في المسجد حتى أتاه رجل به تأثيث فسلّم عليه فردّ عليه السلام ثمّ أكبّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الأرض يسترجع ثمّ قال : مثل هؤلاء في امّتي إنّه لم يكن مثل هؤلاء في امّة إلّاعذّبت قبل الساعة » « 9 » . وفي خبر الحرزمي المروي في أصل أبي سعيد العصفري قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لعنة اللَّه ولعنة الملائكة على رجل تأنّث وامرأة تذكّرت ورجل تحصّر ، ولا حصور بعد يحيى ، ورجل جلس على الطريق يستهزئ بابن السبيل » « 10 » . ولعلّ ما في السند والمتن من القصور منجبر بفتوى المشهور .
هامش
( 1 و 2 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 213 . ( 3 و 4 ) المسالك 3 : 130 . مجمع الفائدة والبرهان 8 : 85 . ( 5 ) انظر الوسائل 5 : 24 ، ب 12 من أحكام الملابس . ( 6 ) الوسائل 17 : 284 ، ب 87 ممّا يكتسب به ، ح 1 وفيه : « نسباً » بدل « شيئاً » . ( 7 ) علل الشرائع : 602 ، ح 63 . الوسائل 17 : 284 ، 285 ، ب 87 ممّا يكتسب به ، ح 2 . ( 8 ) علل الشرائع : 602 ، ح 64 . الوسائل 17 : 285 ، ب 87 ممّا يكتسب به ، ح 3 . ( 9 ) علل الشرائع : 602 ، ح 65 . الوسائل 17 : 285 ، ب 87 ممّا يكتسب به ، ح 4 . ( 10 ) ذكر صدره في المستدرك 14 : 156 ، ب 2 من مقدّمات النكاح ، ح 9 ، مع اختلاف . وذيله 17 : 122 ، ب 12 من إحياء الموات ، ح 3 .