تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
2 - مضافاً إلى نصوص الغشّ . 3 - بل ربّما استدلّ عليه بما عن معاني الأخبار مسنداً إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أنّه « لعن الناصمة والمنتمصة والواشرة والموتشرة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة » « 1 » ، أي « التي تنتف الشعر ، وتنشر أسنان الامرأة ، وتحدّدها ، وتصل شعر المرأة بشعر غيرها ، وتغرز بالإبرة ثمّ تحشوه بالكحل ونحوه » « 2 » . بدعوى أنّ المراد فعل ذلك كلّه أو بعضه للتدليس . وفيه : أنّ الظاهر كراهة ذلك في نفسه ، خصوصاً وصل الشعر بالشعر الذي ورد فيه النهي في مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : دخلت ماشطة على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها : « هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ قالت : يا رسول اللَّه أنا أعمله إلّا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه ، فقال : إفعلي فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرقة فإنّه يذهب بماء الوجه ، ولا تصلي الشعر بالشعر » « 3 » ، وخبر عليّ : سألته عن امرأة مسلمة تمشط [ العرائس ] ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق : قال : لا بأس ، ولكن لا تصل الشعر بالشعر » « 4 » . وخبر عبد اللَّه بن الحسن : سألته عن القرامل ؟ قال : « وما القرامل ؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤوسهنّ ، قال : إن كان صوفاً فلا بأس به ، وإن كان شعراً فلا خير فيه من الواصلة والموصلة » « 5 » . إلى غير ذلك من النصوص المعلوم عدم ابتناء ذلك فيه على التدليس ، وإلّا لم يكن فرق بين الشعر وغيره ، مع أنّها في الزوجة لزوجها ، فليس حينئذٍ إلّاما ذكرناه من الكراهة . وربّما حمل النهي المزبور على المنع ، من جهة الصلاة بشعر الغير . وفيه : أنّه لا بأس به كما حرّرناه في محلّه ، أو على أنّه شعر امرأة أجنبيّة وهو عورة . وفيه : مضافاً إلى ترك الاستفصال في النصوص المزبورة منع جريان حكم العورة عليه بعد انفصاله ، فليس حينئذٍ إلّاالكراهة . ولا ينافيها خبر سعد الإسكافي قال : سُئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهنّ يصلن به شعورهنّ ؟ فقال : « لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها ، قال فقلت : بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعن الواصلة والموصلة ، فقال : « ليس هناك إنّما لعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الواصلة التي تزني في شبابها فلمّا كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة » « 6 » . لإمكان حمله على إرادة اللعن المقتضي للحرمة ، وهو ليس إلّاما ذكره ، بخلاف ما سمعته من اللعن السابق المحمول على الكراهة .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 250 ، ح 1 . الوسائل 17 : 133 ، ب 19 ممّا يكتسب به ، ح 7 ، وفيه : « النامصة والمتنمصة » . ( 2 ) معاني الأخبار : 250 ، ذيل الحديث 1 . الوسائل 17 : 133 ، ب 19 ممّا يكتسب به ، ذيل الحديث 7 . ( 3 ) الوسائل 17 : 131 ، ب 19 ممّا يكتسب به ، ح 2 . ( 4 ) المصدر السابق : 132 ، ح 4 . ( 5 ) المصدر السابق : ح 5 ، وفيه : « إذا كان صوفاً » . ( 6 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « سعد الإسكاف » ، و « بشعورهنّ » بدل « يصلن به شعورهنّ » .