تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولعلّ من ذلك وضع القطن العتيق في القلانس باعتبار تفاوته . ولذا قال الصادق عليه السلام لفاعله : « احبّ أن تبيّن لهم » « 1 » ولم يوجبه . وهل إخفاء العيب وبعض الصفات الذميمة من الغشّ ؟ احتمال [ 1 ] . والظاهر أنّ الحرمة في الفعل نفسه فلو باع مع ذلك كان البيع صحيحاً ، وإن ثبت للمشتري خيار العيب أو الوصف أو التدليس [ 2 ] . نعم لو خرج بالغشّ عن الحقيقة وبيع على أنّه منها بطل البيع قطعاً ، أمّا مع عدمه فالمتّجه الصحّة [ 3 ] . 22 / 113 / 23 / 187 ولعلّ من الغشّ أو في حكمه في الحرمة والبيع ( و ) غيرهما ( تدليس الماشطة ) مثلًا الامرأة على خطّابها والجارية على مشتريها ، بإظهار حسن ليس فيها وإخفاء قبحها كتحمير وجهها ووصل شعرها ونحو ذلك [ 4 ] . [ وأمّا النمص والوشر والوصل والوشم والتي هي نتف الشعر ونشر الأسنان وتحديدها ووصل شعر المرأة بشعر غيرها ، وغرز بالإبرة ثمّ تحشوه بالكحل ونحوه فهي مكروهة في نفسه ، خصوصاً وصل الشعر بالشعر ] .
شرح
[ 1 ] بل صرّح به بعض الأصحاب « 2 » ، لكنّه لا يخلو من بحث . [ 2 ] لإطلاق الأدلّة . ودعوى ظهورها في صيرورة المبيع معه كالعذرة ونحوها ممّا لا يجوز بيعها واضحة المنع لدى كلّ متأمّل في نصوص المقام وقواعد الكتاب . وليس ذا من تعارض الاسم والإشارة قطعاً ؛ ضرورة كون المراد واحداً من نحو قولك : بعتك هذا اللبن . [ 3 ] 1 - لما عرفت [ أي إطلاق الأدلّة ] . 2 - ولفحوى نصوص خيار العيب « 3 » والوصف والتدليس « 4 » . وما في ظاهر بعض الأخبار من توجيه النهي إلى نفس المبيع فيقتضي الفساد محمول على الكراهة ، كما أومأ إليه بلفظ « لا يصلح » « 5 » في غيره من الأخبار ، أو أنّ المراد منه النهي عن الغشّ للمبيع ، أو غير ذلك ممّا لا بأس به بعد فرض قوّة المعارض . [ 4 ] بلا خلاف أجده ، كما عن بعضهم الاعتراف به « 6 » ، بل عن آخر الإجماع عليه « 7 » . 1 - وهو الحجّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 282 ، ب 86 ممّا يكتسب به ، ح 9 . ( 2 ) مفتاح الكرامة 4 : 57 . ( 3 ) الوسائل 18 : 29 ، 31 ، ب 16 من الخيار ، ح 1 ، 4 . ( 4 ) الوسائل 18 : 28 - 29 ، ب 15 من الخيار ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 18 : 113 ، ب 9 من أحكام العيوب ، ح 3 . ( 6 ) الرياض 8 : 76 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 84 .