تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الشمس على يوشع بن نون وعلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا ردّ اللَّه عزّ وجلّ الشمس عليهما ضلّ فيها علماء النجوم » « 1 » . 13 - وخبر هشام الخفّاف قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : « كيف بصرك بالنجوم ؟ قلت : ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم منّي ، فقال : كيف دوران الفلك عندكم ؟ قال : فأخذت قلنسوتي من رأسي فأدرتها ، قال : فقال لي : إن كان الأمر على ما تقول : فما بال بنات نعش والجدي والفرقدين لا يرون يدورون يوماً من الدهر في القبلة ؟ قال : قلت : هذا واللَّه شيء لا أعرفه ولا سمعنا أحداً من أهل الحساب يذكره ، فقال لي : كم السكينة من الزهرة جزءً في ضوئها ؟ قال : قلت : هذا واللَّه نجم ما سمعت به ولا سمعت أحداً من الناس يذكره ، قال : سبحان اللَّه فأسقطتم نجماً برأسه ، فعلى ما تحسبون ، ثمّ فكم الزهرة من القمر جزءً في ضوئه ؟ قال : فقلت : هذا شيء لا يعلمه إلّااللَّه عزّ وجلّ ، قال : فكم جزء القمر من الشمس في ضوئها ؟ قال : قلت : ما أعرف هذا ، قال : صدقت ، ثمّ قال : فما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثمّ يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر ، فأين كانت النجوم ؟ قال : فقلت : لا واللَّه ما أعلم ذلك ، قال : فقال : إنّ أصل الحساب حقّ ، ولكن لا يعلم ذلك إلّامن علم مواليد الخلق » « 2 » . 14 - وفي المحكي عن نوادر الحكمة عن الرضا عليه السلام قال : قال أبو الحسن عليه السلام للحسن بن سهل : « كيف حسابك للنجوم ؟ فقال : ما بقي منها شيء إلّاوقد تعلّمته ، فقال أبو الحسن عليه السلام كم لنور الشمس على نور القمر فضل درجة ؟ وكم لنور القمر على نور المشتري فضل درجة ؟ وكم لنور المشتري على نور الزهرة فضل درجة ؟ فقال : لا أدري ، فقال عليه السلام : « ليس في يدك شيء هذا أيسر » « 3 » . 15 - وفي خبر الريّان بن الصلت أنّه حضر عند الرضا عليه السلام الصباح بن بصير الهندي « 4 » : وسأله عن علم النجوم ؟ فقال : « هو علم في أصل صحيح ذكر أنّ أوّل من تكلّم به إدريس عليه السلام ، وكان ذو القرنين بها ماهراً ، وأصل هذا العلم من عند اللَّه عزّ وجلّ ، ويقال : إنّ اللَّه بعث النجم الذي يقال له : المشتري إلى الأرض ، في صورة رجل فأتى بلد العجم فعلّمهم فلم يستكملوا ذلك ، فأتى بلد الهند فعلّم رجل منهم ، فمن هناك صار علم النجوم بها ، وقد قال قوم : هو علم من علم الأنبياء خصّوا به لأسباب شتّى ، فلم يستدرك المنجّمون الدقيق منها ، فشاب الحقّ بالكذب » « 5 » . 16 - وخبر عثمان بن أبي عبد اللَّه المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « إنّ اللَّه خلق نجماً في الفلك السابع خلقه من ماء بارد وسائر النجوم الستّة الجاريات من ماء حارّ ، وهو نجم الأنبياء والأوصياء ، وهو نجم أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بالخروج من الدنيا والزهد فيها ، ويأمر بافتراش التراب وتوسّد اللبن ولباس الخشن وأكل الجشب ، وما خلق اللَّه نجماً أقرب إلى اللَّه منهم » « 6 » . 17 - وخبر محمّد بن يحيى الخشعي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن النجوم حقّ هي ؟ قال لي : نعم فقلت له : وفي الأرض من يعلمها ؟ قال : « [ نعم ] وفي الأرض من يعلمها » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص التي لا يمكن حصرها « 8 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 374 ، ب 14 من آداب السفر ، ح 9 ، وفيه : « عن محمّد بن بسّام » ، مع اختلاف . ( 2 ) الكافي 8 : 351 ، ح 549 . ذكر قطعة منها في الوسائل 17 : 141 - 142 ، ب 24 ممّا يكتسب به ، ح 2 ، مع اختلاف فيهما . ( 3 ) البحار 58 : 245 ، ح 25 . ( 4 ) في المصدر : « الصباح بن نصر الهندي » . ( 5 ) المستدرك 13 : 100 ، ب 21 ممّا يكتسب به ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 6 ) الكافي 8 : 257 ، ح 369 ، وفيه : « عن الحسن بن علي بن عثمان قال : حدّثني أبو عبد اللَّه المدائني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام » ، مع اختلاف . ( 7 ) البحار 58 : 249 ، ح 30 ، وفيه : « عن محمّد بن يحيى الغثعمي » . ( 8 ) انظر المصدر السابق : 217 وما بعدها .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 368 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )