. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فحبس الشمس عليهم فزاد في النهار واختلطت الزيادة بالليل والنهار فلم يعرفوا قدر الزيادة ، فاختلط حسابهم ، قال : عليّ عليه السلام فمن ثمّ كره النظر في علم النجوم » « 1 » . ورواه أيضاً فيه « 2 » عن الدرّ المنثور ، نعم زاد فيه أنّ النبيّ المذكور كان يوشع بن نون . وعن صاحب كتاب التجمّل : « أنّ آزر كان منجّماً لنمرود ، فقال له يوماً : لقد رأيت في النجوم أمراً عجيباً قال : وما هو ؟ قال : رأيت مولوداً يولد في زماننا يكون هلاكنا على يديه ، ولا يلبث إلّاقليلًا حتى يحمل به ، قال : فتعجّب من ذلك ، ثمّ قال : هل حملت النساء ؟ قال :
لا فحجب الرجال عن النساء ولم يدع امرأة إلّاجعلها في المدينة ، قال : فوقع آزر على أهله فحملت بإبراهيم عليه السلام فظنّ أنّه صاحبه فأرسل إلى قوابل ذلك الزمان وكنّ أعلم الناس بالجنين فنظرن فالزم ما في الرحم الظهر ، فقلن : ما نرى في بطنها شيئاً ، قال : وكان ممّا أوتي من العلم : أنّ المولود سيحرق بالنار ولم يؤت أنّ اللَّه سينجيه منها » « 3 » . 9 - وفي البحار : « رويت هذا الحديث عن إبراهيم الخزّاز عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام من أصل قرئ على هارون بن موسى التلعكبري ، وقد رواه أيضاً بأبسط من ذلك عليّ بن إبراهيم في تفسيره « 4 » ، ورواه أيضاً أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في الجزء الأوّل من تاريخه « 5 » وهبة اللَّه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء « 6 » والثعلبي في تفسيره « 7 » وغيرهم من العلماء » « 8 » ، كما أنّه تضمّنت كتب التواريخ وغيرها الإخبار بنبوّة موسى ورسالته من النجوم « 9 » ، وكذا نبيّنا وظهور العرب على الفرس ، كما لا يخفى على من لاحظها . 10 - وفي خبر عبد الرحمن بن سيابه : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك إنّ الناس يقولون : إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها وهي تعجبني ، فإن كانت تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني ، وإن كانت لا تضرّ بديني فو اللَّه إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها ، فقال : « ليس كما يقولون لا تضرّ بدينك ، ثمّ قال : إنّكم تنظرون في شيء كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به ، تحسبون على طالع القمر ، ثمّ قال : أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة ؟ قلت : لا واللَّه ، قال : أفتدري كم بين الزهرة وبين القمر من دقيقة ؟ قلت : لا واللَّه ، قال أفتدري كم بين الشمس وبين السكينة من دقيقة ؟ قلت : لا واللَّه ما سمعته من أحد من المنجّمين قطّ ، قال : أفتدري كم بين السكينة وبين اللوح المحفوظ من دقيقة ؟ قلت : ما سمعته من منجمّ قطّ ، قال : ما بين كلّ واحد منهما إلى صاحبه ستّين أو سبعين دقيقة ، ثمّ قال : يا عبد الرحمن هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقع عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة ، وعدد ما عن يمينها وعدد ما عن يسارها وعدد ما خلفها وعدد ما في أمامها ، حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة » « 10 » . وعن السيّد بن طاووس أنّه روى هذا الحديث أصحابنا في المصنّفات والأصول ، ورواه محمّد بن عبد اللَّه في أماليه ، ورواه محمّد بن يحيى أخو مغلس عن حمّاد بن عثمان .
11 - ومرسل جميل بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن النجوم ؟ فقال : « ما يعلمها إلّاأهل بيت من العرب ، وأهل بيت من الهند » « 11 » . 12 - وخبر محمّد بن سالم عنه أيضاً أنّه قال : « اليوم يقولون : النجوم أصحّ من الرؤيا ، وذلك صحيح حين لم يردّ
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 236 ، ح 17 ، مع اختلاف .
( 2 ) المصدر السابق : ح 18 .
( 3 ) المصدر السابق : 237 ، ح 19 ، مع اختلاف .
( 4 ) تفسير القمّي 1 : 206 .
( 5 ) تاريخ الطبري 1 : 234 .
( 6 ) قصص الأنبياء ( للراوندي ) : 103 .
( 7 ) تفسير الكشف والبيان ( لأبي إسحاق الثعلبي ) 4 : 161 - 162 .
( 8 ) البحار 58 : 238 ، ذيل الحديث 19 .
( 9 ) تفسير الثعلبي 1 : 191 . تفسير مجمع البيان 1 : 205 .
( 10 ) الكافي 8 : 195 ، ح 233 ، مع اختلاف .
( 11 ) الوسائل 17 : 142 ، ب 24 ممّا يكتسب به ، ح 4 .