تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
نعم [ الظاهر ] [ 1 ] قصر حرمتها على الأمرين السابقين [ الجزم به وترتّب محرّم عليه ] . وحينئذٍ فتعلّمها وتعليمها مع عدم الجزم بمقتضاها وعدم ترتيب محرّم عليها جائز ، ولعلّه كذلك [ 2 ] . بل لا يخلو الالتفات إليها - ولو مع عدم ترتّب شيء عليها - من الكراهة [ 3 ] . 22 / 94 / 23 / 160

[ الشعبذة ] :

( و ) منها ( الشعبذة ) المحرّمة [ بما يلي ] [ 4 ] ، بل لعلّها من السحر على بعض الوجوه التي عرفتها فيه لأنّها هي [ 5 ]
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهر ما سمعته في المسالك . [ 2 ] للأصل وغيره ، بل وسوس في الحدائق « 1 » في أصل الحرمة ؛ لخبر زكريّا بن يحيى بن التيهان المصري أو الصيرفي قال : سمعت عليّ بن جعفر عليه السلام يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين فقال : واللَّه لقد نصر اللَّه تعالى أبا الحسن الرضا عليه السلام فقال له الحسن : إيواللَّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته ، فقال عليّ بن جعفر : إيواللَّه ونحن عمومته بغينا عليه ، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فإنّي لم أحضركم ؟ قال : فقال له إخوته ونحن أيضاً ما كان فينا إمام قطّ حائل اللون ، فقال الرضا عليه السلام : « هو ابني ، قالوا : فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد قضى بالقيافة فبيننا وبينك القيافة ، فقال : إبعثوا أنتم إليهم ، وأمّا أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم إليه ، وليكونوا في بيوتكم فلمّا جاؤوا أقعدونا بالبستان ، واصطفّ عمومته وإخوته وأخذوا الرضا عليه السلام وألبسوه جبّة صوف وقلنسوة منها ، ووضعوا على عنقه مسحاة ، وقالوا له : ادخل البستان كأنّك تعمل فيه ، ثمّ جاؤوا بأبي جعفر عليه السلام ، فقالوا : الحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس له هاهنا أب ، ولكن هذا عمّ أبيه وهذا عمّه وهذه عمّته ، وإن يكن له هنا أب فهو صاحب البستان فإنّ قدميه وقدميه واحدة ، فلمّا رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا : هذا أبوه ، قال : عليّ بن جعفر : فقمت فمصصت وجه أبي جعفر عليه السلام ثمّ قلت له : أشهد أنّك إمامي عند اللَّه عزّ وجلّ « 2 » ، باعتبار إجابة أبي الحسن عليه السلام إلى حكم القيافة وإقرارهم على ما حكوه من قضاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بها . وفيه - مع قصور الخبر عن معارضة ما عرفت من وجوه - : معارض باحتمال كون قوله عليه السلام : « إبعثوا أنتم إليهم . . . إلى آخره » لعدم المشروعيّة ، لا لدفع التهمة . بل لعلّ ذلك منه لعلمه بصدق القيافة هنا واستظهاراً بما اقترحوه لإثبات الحجّة به عليهم ، وإلّا فلا يتخيّل من له أدنى درية بشريعة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عدم جواز الأخذ بها والعمل عليها على وجه تترتّب عليه المواريث والأنكحة ونحوها وجوداً وعدماً ، بل مشروعيّة اللعان أوضح شيء على عدم اعتبار القيافة . [ 3 ] قال الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير : « من تكهّن أو تكهّن له فقد بريء من دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : قلت فالقيافة ؟ قال : ما أحبّ أن يأتيها ، وقيل : ما يقولون شيئاً إلّاكان قريباً ممّا يقولون ، فقال : القيافة فضلة من النبوّة ذهبت من الناس حيث بُعث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » « 3 » الحديث . [ 4 ] بالإجماع المحكي « 4 » والمحصّل ، وبالدخول تحت الباطل والإغراء والتدليس واللهو وغيرهما . [ 5 ] على ما فسّرها غير واحد ، بل نسب ذلك إليهم .
هامش
( 1 ) الحدائق 18 : 183 - 184 . ( 2 ) الكافي 1 : 322 ، ح 14 ، وفيه : « عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفي » ، مع اختلاف . ( 3 ) الوسائل 17 : 149 - 150 ، ب 26 ممّا يكتسب به ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 4 ) مفتاح الكرامة 4 : 80 .