تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
بل [ قد يقال ] [ 1 ] [ ب ] - جواز غيبته بغير المتجاهر به فضلًا عنه [ 2 ] . بل ربّما قيل بجواز مطلق غيبة الفاسق تجاهر أو لا ، فيما فسق فيه أو لا [ 3 ] . [ ولكن يحتمل الاختصاص بالمتجاهر به ، بل لعلّه الظاهر منه ] . فالأحوط إن لم يكن الأقوى ترك غيبة غير المتجاهر . بل الأحوط تركها في المتجاهر في غير ما تجاهر به . نعم يلحق به شهرة الكنية أو اللقب ببعض عيوبه ، خصوصاً إذا توقّف التعريف عليه . بل لعلّه ليس من الغيبة [ 4 ] ، ولعلّ منه وصف الإمام الامرأة بالحولاء . ولا يستلزم ذلك جواز الغيبة بالأوصاف الظاهرة كالعور والعرج والقصر ونحوها ممّا لم يشتهر وصفه به [ 5 ] . نعم قد يقال بجواز ذكر الأوصاف المزبورة عند العالم بها كغيرها من العيوب المعلومة بين المتكلّم والمخاطب [ 6 ] . لكن مع ذلك الأحوط الترك ، خصوصاً مع احتمال النسيان ، أمّا مع القطع به فالأقوى عدم الجواز . ومنها : ذكر من لا عقل له ولا تمييز كالمجانين وبعض أطفال المؤمنين . بل لعلّه ليس من الغيبة إذا كان المذكور منهم في حال لا نقص فيه عليهم به ، فضلًا عن قصد الانتقاص به . نعم لو ذكر عيوب المجنون قبل جنونه أو بعد عقله أو الصغير بعد بلوغه أمكن المنع [ 7 ] ، بل يقوى حرمتها في المميّز مع فرض كونها بحث تعيبه و [ قد قيل : ] [ 8 ] [ ومنها : الردّ عليه في ذكر قدح عليه أو على مؤمن فإنّه يجوز ولو كان معذوراً واستلزم قدحاً فيه . ومنها : ما لو فعل خيراً من عبادة أو إكرام ضيف أو نحو ذلك فدلّ على بخل الغير ] . وفيه : أنّه ليس منها مع عدم قصد الانتقاص قطعاً ، كما أنّ الردّ في الأوّل ينبغي أن يكون بما ليس غيبة وإلّا كان غسلًا للدم بالدم . ومنها : ذكر أولاده وأتباعه ببعض الصفات تأديباً لهم ، وخوفاً عليهم من الوقوع فيما هو
شرح
[ 1 ] [ كما ] في شرح الأستاذ « 1 » . [ 2 ] ولعلّه للعموم في الخبر السابق . [ 3 ] للمرسل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « لا غيبة لفاسق » « 2 » ، لكنّه كما ترى منافٍ لما دلّ على حرمتها على وجه لا يصلح المرسل المزبور لمعارضته من وجوه ، خصوصاً بعد احتماله النهي والاختصاص بالمتجاهر به ، بل لعلّه الظاهر منه . [ 4 ] لعدم قصد الانتقاص به . [ 5 ] ولذلك قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : لعائشة لمّا أشارت إلى قصر الامرأة بيدها : « أنّك إغتبتيها » « 3 » . [ 6 ] فإنّه قد يشكّ في شمول أدلّة المنع لمثله ، باعتبار عدم حصول أمر جديد . [ 7 ] للصدق ، وعدم التكليف لا ينافي حرمة الغيبة ، ولذا حرمت [ الغيبة ] بالنسبة إلى الميّت الذي حرمته كحرمة الحيّ . [ 8 ] [ كما ] في شرح الأستاذ : أنّ منها أيضاً « الردّ عليه في ذكر قدح عليه أو على مؤمن فإنّه يجوز ولو كان معذوراً واستلزم قدحاً فيه . ومنها : ما لو فعل خيراً من عبادة أو إكرام ضيف أو نحو ذلك فدلّ على بخل الغير مثلًا ؛ إذ لا يلزمه ترك العبادة لذلك مع أنّه من أقسام الغيبة على بعض التفاسير » « 4 » .
هامش
( 1 ) شرح القواعة ( كاشف الغطاء ) 1 : 228 . ( 2 ) المستدرك 9 : 129 ، ب 134 من أحكام العشرة ، ح 6 . ( 3 ) تقدّم في ص 344 . ( 4 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 229 - 230 .