[ حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض ] :
( و ) منه ( حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض ) [ 1 ] .
والمراد حفظها عن التلف أو على ظهر القلب ، بل يحرم مطالعتها وتدريسها [ 2 ] .
و [ المختار ] [ 3 ] استثناء النقض [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما صرّح به غير واحد ، بل عن التذكرة « 1 » والمنتهى « 2 » نفي الخلاف عنه . بل عن كثير تقييد النقض بما إذا كان من أهله .
نعم في القواعد « 3 » وغيرها إضافة الحجّة على أهلها إليه ، وآخرون التقيّة « 4 » .
[ 2 ] 1 - بل الظاهر أنّ حرمة الحفظ لوجوب إتلافها ، باعتبار دخولها تحت الوضع للحرام ، وتحت ما من شأنه ترتّب الفساد عليه ، بل هي أولى حينئذٍ بالحرمة من هياكل العبادة المبتدعة .
2 - كما أنّها [ / كتب الضلال ] داخلة في قول الصادق عليه السلام في خبر تحف العقول : « وكلّ منهيّ عنه ممّا يتقرّب به لغير اللَّه تعالى أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحقّ ، فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلّب فيه ، إلّافي حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك » « 5 » .
3 - بل وفي قوله : فيه « إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي هي حرام كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً نظير البرابط والمزامير والشطرنج ، وكلّ ملهوّ به والصلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام وما يكون منه وفيه الفساد محضاً ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام إلى آخره . . . » « 6 » ، بل وفي غير ذلك من كلماته .
4 - بل قد يستفاد حرمته [ / حفظ كتب الضلال ] أيضاً ممّا دلّ على وجوب اجتناب قول الزور « 7 » ولهو الحديث « 8 » والكذب والافتراء على اللَّه ، وأنّه من كتابة الكتاب باليد ، على أنّه من اللَّه ليبتغوا به ثمناً قليلًا « 9 » .
5 - بل ويستفاد أيضاً ممّا دلّ على وجوب جهاد أهل الضلال ، وإضعافهم بكلّ ما يمكن ؛ ضرورة معلوميّة كون المراد من ذلك تدمير مذهبهم بتدمير أهله فبالأولى تدمير ما يقتضي قوّته .
[ 3 ] [ كما ] منه يظهر الوجه في [ ذلك ] .
[ 4 ] لأنّه إتلاف لكلّها الذي هو أولى من إتلاف آحادها الغير المقتضي لرفع فسادها ، بخلاف ردّها بطرق الاستدلال .
هامش
( 1 ) التذكرة 12 : 143 - 144 .
( 2 ) المنتهى 2 : 1013 ( حجرية ) .
( 3 ) القواعد 2 : 8 .
( 4 ) الرياض 8 : 69 .
( 5 ) تحف العقول : 245 - 246 . الوسائل 17 : 84 - 85 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 6 ) تحف العقول : 247 . الوسائل 17 : 85 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 .
( 7 ) الحجّ : 30 .
( 8 ) لقمان : 6 .
( 9 ) البقرة : 79 .