تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
بل ربّما ادّعى أنّ الحداء قسيم للغناء بشهادة العرف وحينئذٍ يكون خارجاً عن الموضوع لا عن الحكم ، ولا بأس به . كما أنّ [ المحكى ] [ 1 ] من استثناء مراثي الحسين عليه السلام إن أريد به الخروج عن الموضوع باعتبار اندراجه في النوح الذي ستعرف جوازه فلا إشكال فيه ، وإلّا كان ممنوعاً [ 2 ] . نعم لا بأس بالهلهولة على الظاهر [ 3 ] . وأمّا الترديد المسمّى بالحوراب في عرفنا ف [ - قد قيل ] [ 4 ] [ ب ] - معلومية حليته في حال الحرب ، وحثّ الرجال على القتال المحلل [ 5 ] . وفيه : أنّه مع فرض عدم اندراجه في الغناء يمكن فرضه فيما لا يدخل في اللعب واللهو . أمّا مع فرض اندراجه فيه فيشكل جوازه فيه [ / الحرب ] فضلًا عن غيره من الأحوال [ 6 ] .

[ إعانة الظالمين ] :

( و ) منه ( معونة الظالمين بما يحرم ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما حُكي عن بعضهم « 1 » . [ 2 ] لعدم الدليل الصالح ، وكونه معيناً على البكاء المرغّب فيه طاعة للَّه‌بمعصيته . ودعوى استمرار السيرة عليه ممنوعة ، كما هو واضح . [ 3 ] لكونها صوتاً من غير لفظ ، والغناء من الألفاظ . [ 4 ] [ كما ] ربّما ظهر من بعض مشايخنا « 2 » . [ 5 ] نعم قال : الحزم اجتنابه « 3 » . واجتناب الرقص والهلهولة في غير ذلك ، بل لعلّه يحرم فعله ؛ لأنّه من اللهو والباطل ، والحازم يتجنّب الشبهات خصوصاً عند اشتباه الموضوعات . [ 6 ] لإطلاق أدلّة النهي ، بل قد اقترنت بمؤكّدات تقتضي إرادة جميع الأفراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم . [ 7 ] كما عن المقنعة والمراسم والإرشاد « 4 » . ولعلّ المراد به بقرينة ذكر « الظالمين » ما يحرم من الظلم ، فيوافق عنوان الأكثر « معونة الظالمين في الظلم » ، بل قد يدّعى انصرافه أيضاً ممّن أطلق أيضاً ، كالمحكي عن النهاية « 5 » . لكن فيه : أنّ ذلك غير مختصّ بالظالمين ؛ ضرورة حرمة إعانة كلّ عاصٍ على معصيته .
هامش
( 1 ) نقله في جامع المقاصد ( 4 : 23 ) عن بعضهم . ( 2 و 3 ) مفتاح الكرامة 4 : 54 . ( 4 ) المقنعة : 589 . المراسم : 170 . الإرشاد 1 : 357 . ( 5 ) النهاية : 365 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 334 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )