بل ربّما ادّعى أنّ الحداء قسيم للغناء بشهادة العرف وحينئذٍ يكون خارجاً عن الموضوع لا عن الحكم ، ولا بأس به .
كما أنّ [ المحكى ] [ 1 ] من استثناء مراثي الحسين عليه السلام إن أريد به الخروج عن الموضوع باعتبار اندراجه في النوح الذي ستعرف جوازه فلا إشكال فيه ، وإلّا كان ممنوعاً [ 2 ] .
نعم لا بأس بالهلهولة على الظاهر [ 3 ] .
وأمّا الترديد المسمّى بالحوراب في عرفنا ف [ - قد قيل ] [ 4 ] [ ب ] - معلومية حليته في حال الحرب ، وحثّ الرجال على القتال المحلل [ 5 ] .
وفيه : أنّه مع فرض عدم اندراجه في الغناء يمكن فرضه فيما لا يدخل في اللعب واللهو .
أمّا مع فرض اندراجه فيه فيشكل جوازه فيه [ / الحرب ] فضلًا عن غيره من الأحوال [ 6 ] .
[ إعانة الظالمين ] :
( و ) منه ( معونة الظالمين بما يحرم ) [ 7 ] .
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما حُكي عن بعضهم « 1 » .
[ 2 ] لعدم الدليل الصالح ، وكونه معيناً على البكاء المرغّب فيه طاعة للَّهبمعصيته .
ودعوى استمرار السيرة عليه ممنوعة ، كما هو واضح .
[ 3 ] لكونها صوتاً من غير لفظ ، والغناء من الألفاظ .
[ 4 ] [ كما ] ربّما ظهر من بعض مشايخنا « 2 » .
[ 5 ] نعم قال : الحزم اجتنابه « 3 » .
واجتناب الرقص والهلهولة في غير ذلك ، بل لعلّه يحرم فعله ؛ لأنّه من اللهو والباطل ، والحازم يتجنّب الشبهات خصوصاً عند اشتباه الموضوعات .
[ 6 ] لإطلاق أدلّة النهي ، بل قد اقترنت بمؤكّدات تقتضي إرادة جميع الأفراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه العالم .
[ 7 ] كما عن المقنعة والمراسم والإرشاد « 4 » .
ولعلّ المراد به بقرينة ذكر « الظالمين » ما يحرم من الظلم ، فيوافق عنوان الأكثر « معونة الظالمين في الظلم » ، بل قد يدّعى انصرافه أيضاً ممّن أطلق أيضاً ، كالمحكي عن النهاية « 5 » .
لكن فيه : أنّ ذلك غير مختصّ بالظالمين ؛ ضرورة حرمة إعانة كلّ عاصٍ على معصيته .
هامش
( 1 ) نقله في جامع المقاصد ( 4 : 23 ) عن بعضهم .
( 2 و 3 ) مفتاح الكرامة 4 : 54 .
( 4 ) المقنعة : 589 . المراسم : 170 . الإرشاد 1 : 357 .
( 5 ) النهاية : 365 .