و [ المختار ] [ 1 ] أنّ الأقوى الجواز [ 2 ] .
نعم ينبغي الاقتصار على خصوص المغنّية دون المغنّي ، وعلى العرس دون الختان ونحوه ، كما أنّه قد يتوقّف في استثناء المصنّف في باب الشهادات [ 3 ] الحداء كدعاء لسير الإبل من الغناء المحرّم [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] قد عرفت .
[ 2 ] للنصوص السابقة المعتضدة بالشهرة المحكيّة .
خلافاً للمحكي عن الحلّي « 1 » والفخر « 2 » ، بل لعلّه ظاهر المصنّف وغيره ممّن أطلق الحرمة من دون استثناء « 3 » ؛ ترجيحاً لإطلاق النهي وعموماته .
بل قيل : « إنّ تحريم الغناء كتحريم الزنا ، أخباره متواترة « 4 » ، وأدلّته متكاثرة ، عبّر عنه بقول الزور « 5 » ولهو الحديث في القرآن « 6 » ، ونطقت الروايات بأنّه باعث على الفجور والفسوق ، فكان تحريمه عقليّاً لا يقبل تقييداً ولا تخصيصاً ، فيحمل حينئذٍ ما دلّ على الجواز على التقيّة ، أو يطرح » « 7 » .
لكنّه كما ترى ؛ ضرورة عدم كونه كذلك ، فإنّ الطرب والخفّة ونحوهما قد حلّل كثير من أسبابها ، كالجماع وتقبيل المحبوب المحلّل وضمّه والمسامرة معه ونحوها ، ممّا يفيد الإنسان طرباً أشدّ من الغناء ، فليس تحريمه حينئذٍ إلّاسمعيّاً .
وقد عرفت اعتبار دليل الجواز في نفسه ، فضلًا عن انجباره ، فلا محيص عنه حينئذٍ بمقتضى قواعد الإطلاق والتقييد .
ودعوى عدم المقاومة خالية عن الشاهد ، كالمناقشة بعدم الدلالة باعتبار عدم التلازم بين نفي البأس عن الأُجرة ، وبين إباحة الغناء ؛ ضرورة كون ما التزمناه من التخصيص أسهل من ذلك [ / عدم الدلالة ] ؛ لتواتر الأدلّة في عدم إباحة أعواض المحرّمات ، كما هو واضح .
[ 3 ] والفاضل والشهيد والخراساني « 8 » .
[ 4 ] بل ربّما قيل : إنّه المشهور ؛ لعدم الدليل سوى الأصل المقطوع ، والنبويّ المرسل - أنّه قال لعبداللَّه بن رواحة : « حرّك بالنوق » ، فاندفع يرتجز وكان عبد اللَّه جيّد الحداء ، وكان مع الرجال ، وكان أنجشه مع النساء فلمّا سمعه تبعه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم لا نجشة : « رويدك رفقاً بالقوارير » « 9 » - الذي لا جابر له ؛ لعدم تحقّق الشهرة ، بل لعلّ المحقّق خلافها ، وعدم معلوميّة كون ذلك منه [ / عبد اللَّه بن رواحة ] على صفة الغناء .
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 222 .
( 2 ) الايضاح 1 : 405 .
( 3 ) المفيد في القمنعة : 588 .
( 4 ) انظر الوسائل 17 : 303 ، ب 99 ممّا يكتسب به .
( 5 ) الحج : 30 .
( 6 ) لقمان : 6 .
( 7 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 199 - 200 .
( 8 ) الشرائع 4 : 128 . القواعد 3 : 495 . الدروس 2 : 126 . كفاية الأحكام 1 : 434 .
( 9 ) المجازات النبويّة : 30 ، ح 11 . سنن البيهقي 10 : 227 ، مع اختلاف .