تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الثغور ، قال : فقال : « الويل لهم ليعجلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة ، واللَّه ما الشهداء إلّاشيعتنا ولو ماتوا على فرشهم » « 1 » . بعد إمكان إرادة المرابطين الذين هم من أتباع الجائرين أو المجاهدين بابتداء القتال معهم ، أو غير ذلك ممّا هو غير المفروض الذي قد صرّح به غير واحدٍ من الإصحاب ، بل ظاهر المنتهى الاتّفاق عليه « 2 » . وكذا ما في خبر محمّدبن عيسى المروي عن قرب الإسناد عن الرضا عليه السلام عن رجل من هؤلاء مات وأوصى أن يدفع من ماله فرس وألف درهم وسيفان يرابط عنه ويقاتل في بعض هذه الثغور فعمد الوصي ودفع ذلك كلّه إلى رجل من أصحابنا فأخذه منه وهو لا يعلم ثمّ علم أنّه لم يأن لذلك وقت بعد ، فما تقول يحلّ له أن يرابط عن الرجل في بعض هذه الثغور أم لا ؟ فقال : « يردّ إلى الوصي ما أخذ منه ولا يرابط ، فإنّه لم يأن لذلك وقت بعد ، فقال يونس : فإنّه لم يعرف الوصي قال : يسأل عنه ، قال : فقد سأل عنه فلم يقع عليه كيف يصنع يقاتل أم لا ؟ فقال له الرضا عليه السلام : إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء ولكن يقاتل عن بيضة الإسلام ، فإنّ في ذهاب بيضة الإسلام درس ذكر محمّد صلى الله عليه وآله وسلم » « 3 » . بل لا أجد فيه خلافاً عدا ما يحكى عن الشيخ « 4 » والقاضي « 5 » ، ولم أتحقّقه . بل قيل : إنّهما أفتيا بمضمون الخبر المزبور وإن زادا ذكر لفظ المرابطة « 6 » . لكن يمكن إرادة غير المشروعة منها ، وهي التي تتضمّن قتالًا غير مشروع . نعم صرّح في النهاية « 7 » والتحرير « 8 » والمنتهى « 9 » بعدم تأكّده حال الغيبة . ولم أجد ما يشهد له عدا ما سمعته من خبر قرب الإسناد المحمول على إرادة القتال من المرابطة فيه . بل مقتضى إطلاق الأدلّة السابقة عدم الفرق بين الحضور والغيبة . ولعلّه لذا كان ظاهر غير واحد عدم الفرق . بل في الروضة التصريح بالتأكّد فيهما « 10 » . نعم قيل : وجهه عدم الخلاف فيه في الأوّل فتوى وروايةً ، بخلاف زمان الغيبة فإنّ فيه الخلاف أو احتماله فتوى وروايةً ، مع أنّ عبارة السرائر صريحة في عدم جزمه باستحبابه ، بل ظاهر مساق عبارته العدم « 11 » . لكنّه كما ترى .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 31 ، ب 6 من جهاد العدوّ ، ح 4 ، مع اختلاف . ( 2 ) المنتهى 14 : 44 - 45 . ( 3 ) قرب الإسناد : 345 ، ح 253 . الوسائل 15 : 32 ، ب 7 من جهاد العدوّ ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 4 و 5 ) حكا عنهما في الرياض 7 : 453 . ( 6 ) الرياض 7 : 453 . ( 7 ) النهاية : 290 . ( 8 ) التحرير 2 : 135 . ( 9 ) المنتهى 14 : 44 - 45 . ( 10 ) الروضة 2 : 385 . ( 11 ) الرياض 7 : 453 .