تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
22 / 42 / 23 / 76 و [ يقوى ] [ 1 ] القول بالجواز في غير المجسّمة [ 2 ] . كقوّة القول بجواز التصوير لغير ذي الروح مجسّماً أو غير مجسّم [ 3 ] . ثمّ إنّ المدار في صورة الحيوان على صدق الاسم ، وتصوير البعض مع عدم صدقه عليه ، وكون المقصود من أوّل الأمر البعض خاصّة ، لا مانع منه . ولو حصل الصنع من اثنين دفعة كانا مصوّرين ومع التدريج [ 4 ] . قلت : لعلّ الأقوى التعلّق بالأوّل أيضاً ، إذا فرض كون المقصود لهما ذلك من أوّل الأمر [ 5 ] . ولو اشتركت الصورة بين الحيوان وغيره اتبع القصد إن لم يكن لأحدهما ظهور فيها . والظاهر إلحاق تصوير الملك والجني بذلك [ / بعمل الصورة المجسّمة ] . بل قد يقوى جريان الحكم في تصوير ما يتخيّله في ذهنه من صورة حيوان مشارك للموجود في الخارج من الحيوان في كلّي الأجزاء دون أعدادها وأوضاعها مثلًا . وتصوير البيضة والعلقة والمضغة وبزر القزّ ونحو ذلك ممّا هو نشو الحيوان لا بأس به . بل لعلّه لا بأس بعدم منع الصبيان ونحوهم ممّن هو غير مكلّف عن العمل أيضاً [ 6 ] . هذا كلّه في عمل الصور . أمّا بيعها واقتنائها واستعمالها والانتفاع بها والنظر إليها ونحو ذلك ف [ - الظاهر ] [ 7 ] جوازه [ 8 ] .
شرح
[ 1 ] [ كما ] من ذلك كلّه يقوى حينئذٍ [ ذلك ] . [ 2 ] الموافق للأصل ، وإطلاق الآيات ، والروايات في الاكتساب ، والمشي في طلب الرزق بأيّ نحو كان . [ 3 ] لذلك [ / الأصل والإطلاق ] أيضاً ، وللنصوص السابقة المنجبرة بالشهرة التي كادت تكون إجماعاً . فما عن القاضي والتقي من إطلاق المنع « 1 » : 1 - للنهي عن تزويق البيوت الذي فسّره عليه السلام بالتصاوير والتماثيل . 2 - وإطلاق قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام : « لا تدع صورة إلّامحوتها . . . ولا كلباً إلّا قتلته » « 2 » . 3 - والأخبار المستفيضة المعربة عن عدم نزول الملائكة بيتاً يكون فيه تماثيل « 3 » واضح الضعف ؛ ضرورة قصوره عن المعارضة من وجوه ، بل الخبران الأوّلان غير صالحين للاستدلال سنداً ، فضلًا عن المعارضة . وأمّا أخبار عدم نزول الملائكة فمع أنّها محمولة على الكراهة يمكن تقييدها بذي الروح ظلّية أو غير ظلّية على الخلاف السابق . [ 4 ] ففي شرح الأستاذ : أنّ المدار على الأخير « 4 » . [ 5 ] لصدق الاستناد إليهما ، ومنه يظهر ما في إطلاق قوله [ / الأستاذ ] أيضاً بعد ذلك : « ومع التفريق يتعلّق بالحكم الجامع » « 5 » . [ 6 ] للأصل وغيره ، لكن في شرح الأستاذ : أنّ القول بوجوب المنع لا يخلو من قوّة « 6 » . [ 7 ] [ إذ ] الأصل والعمومات والإطلاقات تقتضي [ ذلك ] . [ 8 ] وما يشعر به بعض النصوص من حرمة الإبقاء ، كأخبار عدم نزول الملائكة ونحوها محمول على الكراهة أو غير ذلك ، خصوصاً مع أنّا لم نجد من أفتى بذلك عدا ما يحكى عن الأردبيلي من حرمة الإبقاء « 7 » ، ويمكن دعوى الإجماع على خلافه .
هامش
( 1 ) المهذب 10 : 344 . الكافي : 281 . ( 2 ) الوسائل 5 : 306 ، ب 3 من أحكام المساكن ، ح 8 . ( 3 ) انظر الوسائل 5 : 174 ، ب 33 من مكان المصلّي . ( 4 و 5 و 6 ) شرح القوعد ( كاشف الغطاء ) 1 : 190 - 191 . ( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان 8 : 56 .