تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( أو بحريّة كالجرّي ) والدعموص [ 1 ] ( والضفادع ) [ 2 ] . ( و ) لكنّ [ المختار ] [ 3 ] أنّ منها [ / المسوخ ] ( السلاحف ) والضفادع والتمار والتمساح والسرطان وهو عقرب الماء له ثمانية أرجل وعيناه في كتفه وصدره يمشي على جانب واحد ، ويقول : استغفروا اللَّه يا مذنبون وحينئذٍ فهما معطوفان على الجرّي ، بل لعلّ ( الطافي ) منها أيضاً [ 4 ] . إنّما البحث في التكسّب بها والتحقيق عدم كون المسوخيّة مانعاً منه ، بناءً على الأصح من عدم نجاستها بذلك عدا الكلب والخنزير ، كما قدّمناه في كتاب الطهارة ، وخصوصاً إذا قلنا بقبولها للتذكية [ 5 ] ، فالمتّجه حينئذٍ جواز التكسّب بما ينتفع به منها نفعاً يخرجه عن السفه بذلك . بل لا يبعد جواز التكسّب بما لا نفع غالباً فيه إذا اتّفق حصول النفع المعتدّ به فيه ، فيتكسّب به في ذلك الحال [ 6 ] . نعم لا ريب في تحقّق السفه لو تكسّب بها حال عدم النفع رجاءً لتلك المنفعة النادرة . والسبب في ذلك غلبة وقوعها في كلّ وقت يحتاج إليها ، أمّا لو فرض ندرته [ / النفع ] وعدم تيسّره في كلّ
شرح
[ 1 ] وفي المسالك : « ليس من المسوخ بحريّة غيرهما » « 1 » حتى جعل قوله : [ والضفادع ] . [ 2 ] عطفاً على المسوخ ، وفسّر الطافي بالسمك الميّت في الماء . [ 3 ] [ كما ] في غيرها [ / المسالك ] [ ذلك ] . [ 4 ] بناءً على أنّ المراد به قسم من الحيّات لا السمك الميّت في الماء ، إلّاأنّ المنقول أنّه من المسوخ البرّية لا البحريّة ، ويمكن أن يكون بحريّة ، وحينئذٍ ينتظم ظاهر العبارة ، والأمر في ذلك سهل . بل الحق بالمسوخ العقرب والزنبور والوزغ والدباء والمهرجد نوعان من الجراد وسهيل وزهرة دابّتان والعنكبوت والوبر والورك والزمير والمار ما هي والبعوض والقُمّل . ولعلّ إلحاقها بها لعدم اعتبار ما دلّ على أنّها منه ، بل عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه مسخ سبعمئة امّة فأخذ أربعمئة برّاً وثلثمئة بحراً » « 2 » . ولتحقيق ذلك مقام آخر . [ 5 ] فإنّ الانتفاع حينئذٍ بها حيّة وميتة متحقّق ، فيندرج في نحو قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 3 » ، الذي قال الفاضل في المختلف : « إنّ الفقهاء أجمعوا في جميع الأعصار والأصقاع على عموميّة الاستدلال بهذه الآية في كلّ مبيع » « 4 » . [ 6 ] ودعوى كونه منفعة نادرة لا يجوز التكسّب به لتحقّق السفه معها ، يدفعها منع تحقّقه مع فرض حصول النفع المعتدّ به فيه ، بل أقصاه أنّه يكون كبعض عقاقير الأدوية التي يندر الاحتياج إليها .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 125 . ( 2 ) الوسائل 24 : 107 ، 108 ، ب 2 من الأطعمة المحرّمة ، ح 9 ، مع اختلاف . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) المختلف 5 : 10 .