تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وغيره من العقود . 2 - وخصوص صحيح ابن اذينة : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أسأله عن الرجل يؤجر سفينته أو دابّته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر والخنازير ؟ فقال : « لا بأس » « 1 » . 3 - ومكاتبته الأخرى له أيضاً : سأله عن رجل له خشب فباعه ممّن يتّخذه برابط ؟ فقال : « لا بأس [ به ] » « 2 » . 4 - وخبر محمّد بن أبي نصر : سألت أبا الحسن عن بيع العصير فيصير خمراً قبل أن يقبض الثمن ؟ قال : فقال : « لو باع ثمرته ممّن يعلم أنّه يجعله حراماً لم يكن بذلك بأس ، وأمّا إذا كان عصيراً فلا يباع إلّا بالنقد » « 3 » . 5 - وخبر محمّد الحلبي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن بيع عصير العنب ممّن يجعله خمراً ؟ قال : « لا بأس به تبيعه حلالًا ويجعله ذلك حراماً فأبعده اللَّه عزّ وجلّ وأسحقّه » « 4 » . 6 - وصحيح ابن اذينة : كتبت إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له كرم ، أيبيع العنب [ والتمر ] ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً أو مسكراً ؟ فقال : « إنّما باعه حلالًا في الأبان الذي يحلّ شربه أو أكله فلا بأس ببيعه » « 5 » . 7 - وخبر أبي كهمش : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السلام - إلى أن قال : - ثمّ قال عليه السلام : « هو ذا نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً » « 6 » . 8 - وخبر رفاعة عن الصادق عليه السلام : أنّه سأل عن بيع العصير ممّن يخمّره ؟ فقال : « حلال ، ألسنا نبيع تمرنا ممّن يجعله شراباً خبيثاً ؟ » « 7 » . 9 - وصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام : أنّه سئل عن بيع العصير ممّن يصنعه خمراً ؟ قال : « بعه ممّن يطبخه أو يصنعه خلّاً أحب إليّ ولا أرى بالأوّل بأساً » « 8 » . 10 - وخبر يزيد بن خليفة الحارثي عن الصادق عليه السلام قال : سأله رجل وأنا حاضر ؟ قال : « إنّ لي الكرم فأبيعه عنباً ، قال : فإنّه يشتريه من يجعله خمّراً ، قال : « بعه إذا كان عصيراً ، قال : إنّه يشتريه منّي عصيراً فيجعله خمراً في قريتي ، قال : بعته حلالًا فجعله حراماً فأبعده اللَّه تعالى » « 9 » . والمناقشة [ في النصوص ] بإمكان حملها على توهّم البائع أنّ المشتري يعمله خمراً ، أو على إرادة رجوع الضمير إلى مطلق العصير لا التمر المبيع ، وفي خبر بن اذينة باحتمال حمل « الخمر » فيه لإرادة التخليل أو الجبر عليه أو على كونه لأهل الذمّة الذين لهم أن يفعلوا ذلك أو على عدم العلم بحمله أو نحو ذلك ، كما ترى . فلا إشكال في دلالتها على المطلوب ، كما لا إشكال في قوّتها [ / نصوص الجواز ] على المعارض من وجوه ، خصوصاً بعد تأيّدها بالسيرة على المعاملة مع الملوك والامراء فيما يعلمون صرفه في تقوية الجند والعساكر ، المساعدين لهم على الظلم والباطل ، وإجارة الدور والمساكن والمراكب لهم لذلك ، وبيع المطاعم والمشارب للكفّار في نهار شهر رمضان مع علمهم بأكلهم فيه ، وبيعهم بساتين العنب منهم ، مع العلم العادي بجعل بعضه خمراً ، وبيع القرطاس منهم مع العلم بأنّ منه ما يتّخذ كتب ضلال .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 174 ، ب 39 ممّا يكتسب به ، ح 2 ، وفيه : « يواجر سفينته ودابّته » . ( 2 ) الوسائل 17 : 176 ، ب 41 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 17 : 229 ، ب 59 ممّا يكتسب به ، ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق : 230 ، ح 4 ، مع اختلاف . ( 5 ) المصدر السابق : ح 5 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 231 ، ح 6 ، وفيه : « عن أبي كهمس » . ( 7 ) المصدر السابق : ح 8 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 9 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 10 ، مع اختلاف .