تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
22 / 28 / 23 / 50 الإعانة أو كانت الحرب قائمة [ 1 ] . والتحقيق ثبوتها بأحدهما [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] 1 - للنهي عن الإعانة « 1 » . 2 - ولقول الصادق عليه السلام في خبر السراد « 2 » أو مرسله في جواب سؤاله عن بيع السلاح : « لا تبعه في فتنة » « 3 » . 3 - وصحيح عليّ بن جعفر المروي عن كتاب مسائله وقرب الإسناد : سأل أخاه عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ؟ فقال : « إذا لم يحملوا سلاحاً فلا بأس » « 4 » . 4 - وما في وصيّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ عليه السلام في خبر حمّاد بن أنس : « يا عليّ كفر باللَّه العظيم من هذه الامّة عشرة أصناف - إلى أن قال : - وبائع السلاح من أهل الحرب » « 5 » . 5 - وخبر هند السرّاج : قال : لأبي جعفر عليه السلام أصلحك اللَّه تعالى إنّي كنت أحمل السلاح إلى الشام فأبيعه منهم فلمّا أن عرّفني اللَّه هذا الأمر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء اللَّه ، فقال : « إحمل إليهم وبعهم ، فإنّ اللَّه يدفعه بهم عدوّنا وعدوّكم - يعني الروم - فإن كان الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدوّنا سلاحاً يستعين به علينا فهو مشرك » « 6 » . 6 - وحسن أبي بكر الحضرمي قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام فقال له حكم السرّاج : ما تقول فيمن يحمل لأهل الشام من السروج وأداتها ؟ فقال : « لا باس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّكم في هدنة وإن كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح » « 7 » . ولإطلاق بعض هذه النصوص أطلق بعض تحريم بيع السلاح لأعداء الدين من غير تقييد بالقصد أو قيام الحرب « 8 » . وربّما كان ظاهر المتن في وجه ، وما أبعد ما بينه وبين آخر حيث اعتبر في الحرمة القيدين معاً ، واقتصر ثالث على اعتبار القصد « 9 » ، كما هو الوجه الآخر في المتن ، ورابع على قيام الحرب « 10 » . [ 2 ] أمّا مع القصد فلتحقّق التعاون ، وأمّا مع قيام الحرب فلما سمعته من النصوص التي يجب حمل إطلاق غيرها عليها ، وربّما علّل أيضاً بالإعانة . وفيه منع صدقها مع عدم القصد ، خصوصاً بعد كون المنهي عنه التعاون ، الظاهر في كون الفعل مقصوداً للجميع ، وأنّ كلّاً منهم صار ظهيراً للآخر في وقوعه ، لا أنّ مجرّد الاشتراك في شرائط وقوع الفعل يحقّق الإعانة ، وإلّا لم يمكن الاستقلال بالفعل من أحد ؛ ضرورة معلوميّة عدم كون الشرائط جميعها منه . وبذلك ظهر لك أنّ الحرمة في المقام مع عدم القصد إنّما هي من النصوص ، فالواجب حينئذٍ الاقتصار على خصوص المستفاد منها [ وهو حال قيام الحرب ] مع ملاحظة صلاحيّة الخبر باعتبار جمعه لشرائط الحجّية وعدمها . ولا يجوز التعدّي إلى غيره ، كما وقع من بعضهم « 11 » . نعم لا بأس بالتعدية فيما كان مدرك الحرمة فيه آية التعاون « 12 » ، من الفرد الآخر ، وهو المشتمل على القصد ؛ ضرورة اشتراك الجميع في الصدق بعد فرض ثبوت ما يحقّقه من القصد على الوجه الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) ( 12 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الكافي 5 : 113 ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 17 : 102 ، ب 8 ممّا يكتسب به ، ح 4 ، وفيه : « عن السراج » . ( 4 ) مسائل عليّ بن جعفر : 176 ، ح 320 . قرب الإسناد : 264 ، ح 1047 . الوسائل 17 : 103 ، ب 8 ممّا يكتسب به ، ح 6 . ( 5 ) الوسائل 17 : 103 ، ب 8 ممّا كتسب به ، ح 7 ، وفيه : « عن حماد بن عمرو وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً عن جعفر بن محمّد آبائه عليهم السلام » ، وليس فيه : « أصناف » . ( 6 ) المصدر السابق : 101 - 102 ، ح 2 ، مع اختلاف . ( 7 ) المصدر السابق : 101 ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 8 ) القواعد 2 : 6 - 7 . ( 9 ) التنقيح 2 : 9 . ( 10 ) السرائر 2 : 216 . التحرير 2 : 259 . ( 11 ) الدروس 3 : 166 . ( 12 )