أمّا المرتدّ عن فطرة فالمتّجه عدم جواز التكسّب به بناءً على عدم قبول توبته ظاهراً وباطناً [ 1 ] .
وأمّا العصير العنبي إذا نشّ وغلا من قبل نفسه حتى صار خمراً فحكمه حكمه .
وإذا غلا بالنار ولم يذهب ثلثاه وقلنا بنجاسته فيمكن القول بجواز بيعه [ 2 ] .
ولو قلنا بأنّ ذلك منها وأنّه قبله كان خمراً اتّجه عدم جواز بيعه [ 3 ] ، وإن كان الأقوى الأوّل .
وكيف كان ف [ - المختار ] [ 4 ] حرمة التكسّب بالأعيان النجسة التي لا تقبل الطهارة بغير الاستحالة [ 5 ] .
بل [ الظاهر ] [ 6 ] عدم جواز الانتفاع به مطلقاً فضلًا عن التكسّب به [ 7 ] .
إلّاما خرج [ منه ] [ 8 ] كالتسميد بالعذرة ونحوها ممّا ينبغي الاقتصار عليه ولا يتعدّى منه إلى غيره ، ففي الفرض يختصّ الجواز بالانتفاع دون التكسّب ، كما هو واضح [ 9 ] ، بل [ الظاهر ] [ 10 ] عدم دخوله في
شرح
[ 1 ] ولعلّ من جوّز بيعه كالمحقّق الثاني « 1 » على ما حكي عنه ، بل قيل : « إنّه ربّما ظهر ذلك أيضاً من رهن المبسوط والتحرير » « 2 » بناه على قبول توبته باطناً . وقد فرغنا من البحث في بطلانه في كتاب الطهارة .
[ 2 ] لقبوله التطهير بالنقص الذي ليس استحالة ، فلا يندرج في عنوان البحث .
[ 3 ] كما نصّ عليه بعضهم « 3 » .
[ 4 ] [ كما ] لا خلاف يعتد به في [ ذلك ] .
[ 5 ] لقول الصادق عليه السلام في خبر تحف العقول : « أو شيء من وجوه النجس فهذا كلّه حرام ومحرّم ؛ لأنّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه ، فجميع تقليبه في ذلك حرام » « 4 » .
[ 6 ] [ كما هو ] مقتضاه .
[ 7 ] كما هو ظاهر جماعة وصريح آخرين .
[ 8 ] بدليل من سيرة ونحوها .
[ 9 ] بل ربّما ظهر من ملاحظة كلامهم في الدهن النجس الإجماع على عدم جواز الانتفاع به ، بل في المحكي عن شرح الإرشاد للفخر وتنقيح المقداد ذلك « 5 » ، حيث قالا : « إنّما يحرم بيعها ؛ لأنّها محرّمة الانتفاع ، وكلّ محرّم الانتفاع لا يصحّ بيعه ، أمّا الصغرى فإجماعيّة » ، بل لعلّ ذلك ظاهر الغنية « 6 » أيضاً . وحينئذٍ يتّجه الحكم بحرمة التكسّب به [ / النجس ] ؛ لكونه مسلوب المنفعة ، ولقول الصادق عليه السلام في خبري أبي بصير « 7 » ومحمّد « 8 » : « إنّ الذي حرّم شربها حرّم ثمنها » .
وفي الخبر الآخر : « لعن اللَّه اليهود حُرّمت عليهم الشحوم فباعوها » « 9 » .
[ 10 ] [ كما ] ربّما ظهر من خبر التحف المزبور .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 160 . و 5 : 57 .
( 2 و 3 ) مفتاح الكرامة 4 : 12 .
( 4 ) تحف العقول : 245 . الوسائل 17 : 84 ، ب 2 ممّا يكتسب به ، ح 1 ، وفيهما : « تقلّبه » بدل « تقليبه » .
( 5 ) شرح الإرشاد : 143 ( مخطوط ) . التنقيح 2 : 5 .
( 6 ) الغنية : 213 .
( 7 ) الوسائل 17 : 225 ، ب 55 ممّا يكتسب به ، ح 6 .
( 8 ) المصدر السابق : 223 ، ح 1 .
( 9 ) عوالي اللآلي 1 : 181 ، ح 240 . كنز العمال 4 : 80 ، ح 9621 . و 2 : 408 ، ح 4372 .