( و ) كيف كان ف ( - هو مبنيّ على فصول ) :
( الأوّل : فيما يكتسب به ) .
( وينقسم إلى محرّم ومكروه ومباح ) [ 1 ] ، [ وهو لا كلام فيه ] . إنّما الكلام في بيانها .
[ القسم الثاني من الأقسام الأربعة التي بني عليها الكتاب في العقود ]
[ ما يحرم التكسّب به ] :
( ف ) - نقول : ( المحرّم أنواع ) :
[ الأعيان النجسة ] :
( الأوّل : الأعيان النجسة ذاتاً كالخمر والأنبذة ) المسكرة ( والفقّاع ) وغيرها من النجاسات التي عرفتها في كتاب الطهارة ، عدا الكلب الذي ستعرف البحث فيه والرقّ الكافر فإنّ [ المختار ] [ 2 ] جواز التكسّب به [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] وزاد في القواعد الواجب والمندوب « 1 » ، لكنّه جعل المقسم التجارة لا محلّها . وعدّ من الواجب ما يضطرّ إليه لمؤنته ومؤنة عياله ، ومن المندوب ما يقصد به التوسعة عليهم . وفي المسالك : « أنّ كلّا من التقسيمين حسن ، وإن كان ما هنا أحسن ؛ إذ لا خلل في الثلاثة كما لا خلل « 2 » في الخمسة ، فإنّ مورد القسمة في الثلاثة ما يكتسب به وهو العين والمنفعة ، وظاهر أنّ الوجوب والندب لا يرد عليهما من حيث إنّهما عين خاصّة ومنفعة بل بسبب أمر عارض ، وهو فعل المكلّف ، ومورد الخمسة الاكتساب الذي هو فعل المكلّف ومن شأنه أن يقبل الأقسام الخمسة فيما يمكن فيه تساوي الطرفين باعتبار العوارض اللاحقة له » « 3 » .
وفيه : أنّ العين والمنفعة من حيث كونهما كذلك كما لا يرد عليهما الوجوب والندب ، لا يرد عليهما باقي الأحكام الخمسة ؛ لعدم الفرق بين الجميع في عدم التعلّق بهما إلّابحسب فعل المكلّف .
نعم قد يقال : إنّ اقتصار المصنّف على الثلاثة هنا باعتبار تعلّقها بالأعيان بالذات ولو من حيث فعل المكلّف ؛ ضرورة ثبوت الأعيان التي يحرم التكسّب بها ذاتاً ، وكذلك الكراهة والإباحة ، بخلاف الوجوب والندب فإنّا لا نعرف من الأعيان ما يجب التكسّب به كذلك أو يستحب . وثبوت وجوب التكسّب في نفسه أعمّ من وجوبه بالعين المخصوصة من حيث الذات ، ولعلّ ذلك هو مراد الشارح ، وإن كانت عبارته قاصرة عنه . ولكن فيه : أوّلًا أنّ المصنّف لم يقتصر على ذلك [ / الثلاثة باعتبار تعلّقها بالأعيان بالذات ] كما لا يخفى على من لاحظ ما ذكره من الأقسام المشتملة على بيع السلاح لأعداء الدين ونحوه . وثانياً : أنّ ذلك [ / عدم وجوب التكسّب به الأعيان ذاتاً ] إن سلّم في الواجب أمكن منعه في المندوب ؛ لإمكان ثبوت استحباب التكسّب ببعض الأعيان كالغنم التي جعل جزء من البركة فيها ونحوها . وقد يدفع بأنّ البركة فيها لا في التكسّب بها ، ولذا قوبل بجعل باقي أجزاء البركة في التجارة ، كما لا يخفى على من لاحظ النصّ « 4 » الذي تضمّن ذلك . وعلى كلّ حال فالأمر في ذلك سهل .
[ 2 ] [ كما ] لا خلاف ولا إشكال في [ - ه ] .
[ 3 ] ولعلّ عدم استثناء المصنّف له ؛ لأنّ محلّ البحث في النجاسات من حيث عدم قبولها التطهير بغير الاستحالة ، وهو يقبله بالإسلام الذي ليس باستحالة قطعاً .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 5 . المسالك 3 : 118 .
( 2 ) في المصدر بدلها : « لا تداخل » .
( 3 ) القواعد 2 : 5 . المسالك 3 : 118 .
( 4 ) انظر الوسائل 17 : 10 ، 11 ، ب 1 من مقدّمات التجارة ، ح 3 - 5 ، 8 .