تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
نعم قد يصير الواجب الكفائي عينيّاً بعدم قيام الناس به ، فإنّه حينئذٍ يجب عليهم جميعاً التحصيل حتى يوجد من فيه الكفاية . بل لا يكفي ظنّ وصول الناهض إلى ذلك [ / إلى المرتبة المزبورة ] [ 1 ] .

[ الترافع إلى قضاة الجور ] :

( و ) على كلّ حال ف ( - لو امتنع ) الخصم ( وآثر المضي إلى قضاة الجور كان مرتكباً للمنكر ) [ 2 ] . وقد عرفت وجوب النهي عن المنكر على الناس كفاية [ 3 ] . نعم لو توقّف تحصيل الحقّ على ذلك أمكن اختصاص الممتنع بالإثم دون الآخر [ 4 ] . هذا كلّه في المرافعة لإرادة الفصل والحكم ، أمّا المُرافعة للإصلاح ونحوه فلا بأس بها عند الغير الجامع للشرائط [ 5 ] . بل قد يقال بجواز طلب البيّنة له أيضاً ، والأمر على مقتضى قيامها - من باب الأمر بالمعروف لا من القضاء والفصل - بناءً على عدم اختصاص العمل بها بالحاكم .
شرح
[ 1 ] للأصل وغيره . [ 2 ] لأنّ ذلك كبيرة عندنا ، كما في المسالك « 1 » . [ 3 ] وقال الصادق عليه السلام : « أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاضٍ أو سلطانٍ جائر فقضى عليه بغير حكم اللَّه فقد شركه في الإثم » « 2 » . بل قد سمعت « 3 » ما في خبري أبي بصير عنه عليه السلام أيضاً من كونه من أهل آية :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ« 4 » . بل قال عليه السلام في مقبولة ابن حنظلة : « من تحاكم إلى طاغوت فحكم له فإنّما يأخذ سُحتاً وإن كان حقّه ثابتاً » « 5 » . إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة بالإجماع بقسميه . [ 4 ] ولا ينافيه ما سمعته في المقبولة المحمولة على كون ذلك بالاختيار لا في نحو الفرض . [ 5 ] 1 - للأصل . 2 - وعموم الأمر بالصلح بين المتخاصمين . 3 - والحثّ عليه كتاباً « 6 » وسنّة « 7 » .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 110 . ( 2 ) الوسائل 27 : 11 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 27 : 12 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 2 ، 3 . ( 4 ) النساء : 60 . ( 5 ) الكافي 7 : 412 ، ح 5 ، وفيه : « الطاغوت » بدل « طاغوت » . الوسائل 27 : 13 ، ب 1 من صفات القاضي ، ح 4 . ( 6 ) النساء : 128 . الحجرات : 9 - 10 . ( 7 ) انظر الوسائل 18 : 440 ، ب 1 من الصلح .