تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
لكن في إلحاق الجرح بالقتل [ 1 ] وعدمه خلاف [ 2 ] . قلت : يمكن إرادة النفوس من « الدماء » [ 3 ] [ في ذلك فلا يلحق الجرح بالقتل في نفي التقيّة فيجوز ذلك للتقيّة خصوصاً المعلوم عدم تأديته إلى القتل ] . بل ينبغي القطع به فيما إذا كان المجروح من غير الشيعة . بل قد يقال بجواز القتل فيه إذا كان الإكراه بالقتل ، بل وإذا كان يخافه [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] كما هو مقتضى التعليل . [ 2 ] وعن الشيخ القطع بالأوّل « 1 » . وفي المسالك : « الحقّ به الشيخ رحمه الله الجرح ، وهو مناسب لتعليل المصنّف ، فإنّ التقيّة المنفيّة في الدماء نكرة في سياق النفي فتعمّ . وفي بعض العبارات لا تقيّة في قتل النفوس ، فيخرج الجرح الّذي لا يفضي إليه ، ولا يحضرني مستند يترتّب عليه الحكم » « 2 » . [ 3 ] [ الوارد ] في المرسل فيتّحد حينئذٍ مع ما في محكيّ السرائر قال : « إن خاف الإنسان من ترك إقامة الحدود فإنّه يجوز له أن يفعل ذلك في حال التقيّة ما لم يبلغ قتل النفوس ، فإنّه لا يجوز التقيّة فيه عند أصحابنا بلا خلاف فيه » « 3 » . بل هو المراد من قول الصادق عليه السلام في خبر الثمالي : « لم تبق الأرض إلّاوفيها منّا عالم يعرف الحقّ من الباطل ، قال : إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذا بلغت التقيّة الدم فلا تقيّة ، وأيم اللَّه لو دعيتم لتنصرونا لقلتم : لا نفعل إنّما نتّقي ، ولكانت التقيّة أحبّ إليكم من آبائكم وامّهاتكم ولو قد قام القائم عليه السلام ما احتاج إلى مساءلتكم عن ذلك ، ولأقام في كثيرٍ منكم من أهل النفاق حدّ اللَّه تعالى » « 4 » . بل هو [ / عدم إلحاق الجرح بالقتل ] مقتضى ما تسمعه من المتن أيضاً . بل يمكن القطع - بملاحظة ما يأتي من المتن وما هنا - بإرادة النفوس من الدماء لا مطلق الجرح . وخصوصاً المعلوم عدم تأديته إلى القتل ، لا أقلّ من الشكّ ، فيبقى عموم الجواز للتقيّة في محله . [ 4 ] خصوصاً بعد ما ورد من عدم مساواة الألف منهم لواحد من الشيعة « 5 » . وأنّهم مستحقّون للقتل عند ظهور الصاحب روحي له الفداء « 6 » . وأنّ إجراء حكم الإسلام عليهم للتقيّة الزمانيّة وللهدنة ما دامت دولة الحقّ مستورة « 7 » .
هامش
( 1 ) نقله عنه الكركي في حاشية الشرائع ( آثار الكركي ) 11 : 111 . وانظر النهاية : 301 ، 357 . ( 2 ) المسالك 3 : 107 . ( 3 ) السرائر 2 : 25 . ( 4 ) الوسائل 16 : 235 ، ب 31 من الأمر والنهي ، ح 2 . ( 5 ) الوسائل 15 : 80 ، ب 26 من جهاد العدوّ ، ح 2 . ( 6 و 7 ) الوسائل 15 : 71 ب 25 من جهاد العدو .