تردّد ) [ 1 ] . فالأقوى حينئذٍ عدم الجواز . وعلى الأوّل ف [ - المراد ] [ 2 ] : بالولد وإن نزل ، كما أنّه [ لا فرق ] [ 3 ] بين التزويج الدائم والمنقطع . بل [ لا فرق أيضاً ] [ 4 ] في الزوج والزوجة بين الحرّين والعبدين أو أحدهما ، فتجتمع حينئذٍ على الأمة ولاية الزوج والسيّد ، وهل يتوقّف إقامته حينئذٍ عليهما أو لكلّ منهما إقامته ؟
و [ لا فرق أيضاً ] [ 5 ] بين المدخول بها وغيرها ، وأنّه لا فرق بين الجلد والرجم [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] كما في النافع والقواعد « 1 » : 1 - من دعوى الشيخ « 2 » وجود الرخصة في ذلك ، وليس ما يحكيه إلّاكما يرويه مؤيّدة بما دلّ على كمال سلطنة الوالد والزوج على الولد والزوجة « 3 » . 2 - والسيرة المستمرّة على تأديبهما وتعزيرهما الذي هو قسم من الحدود . 3 - وخصوص ما دلّ على تأديب الزوجة بالضرب والهجر مع التقصير في حقوق الزوجيّة كتاباً « 4 » وسنّة « 5 » وإجماعاً . 4 - مضافاً إلى عموم الأمر بإقامة الحدود ، ومن عدم صلاحيّة ذلك كلّه لتخصيص ما دلّ على أنّ إقامة الحدّ للإمام عليه السلام من خبر حفص : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام من يقيم الحدود السلطان أو القاضي ؟ فقال : « إقامة الحدود إلى من إليه الحكم » « 6 » وغيره . مضافاً إلى ما سمعته من إجماع السرائر المقتصر في الخروج منه على السيّد . بل في محكيّ الغنية : « ويجوز للسيّد إقامة الحدّ على من ملكت يمينه بغير إذن الإمام عليه السلام ، ولا يجوز لغير السيّد ذلك إلّابإذنه ، كلّ ذلك بدليل إجماع الطائفة عليه » « 7 » . ومن ذلك وغيره يعلم أنّ المراد بالعموم ما سمعته سابقاً من الإمام ومن أذن له في ذلك .
[ 2 ] [ كما ] قد صرّح في الدورس : بأنّ المراد [ ذلك ] « 8 » .
[ 3 ] [ إذ ] صرّح « 9 » فيها وفي غيرها بعدم الفرق [ في ذلك ] .
[ 4 ] [ كما ] صرّح « 10 » فيها أيضاً بأنّه لا فرق [ في ذلك ] .
[ 5 ] [ كما ] صرّح « 11 » فيها أيضاً بأنّه لا فرق [ في ذلك ] .
[ 6 ] قال [ في الدروس : ] « لما روي أنّه لو وجد رجلًا يزني بامرأته فله قتلهما ، ومنع الفاضل من الرجم والقطع بالسرقة » « 12 » . ولا يخفى عليك ما في استدلاله بالرواية المزبورة المعلوم كون ما فيها من غير الحدود ، بل للغيرة ونحوها ؛ ولذا لم يعتبر في الرجل كونه محصناً ، على أنّ الحدّ فيه الرجم لا القتل كما أوضحنا ذلك في كتاب الحدود . ومنه يعلم ما في الاستدلال بنحو ذلك [ / بمثل الرواية المزبورة ] للقول الأوّل الذي قد بان لك ضعفه ، هذا . وفي المسالك : « ويظهر من المختلف أنّ موضعه ما لو كان الأب والزوج بل المولى فقيهاً ، وحينئذٍ يتّجه الجواز لما سيأتي من جواز ذلك لهم في حال الغيبة » « 13 » . قلت :
عبارته في المختلف « 14 » في غاية التشويش . وربّما حكي عنه جواز ذلك لهم وإن لم نقل بجوازه للفقيه في غير ذلك زمن الغيبة ، ولكنّه في غير محلّه . كما أنّ دعوى كون النزاع في خصوص ذلك كذلك ؛ ضرورة ظهور كلام الأصحاب - أو صريحه - في كون ذلك من حيث كونه مولىً وأباً وزوجاً ، [ لا من حيث كونه فقيهاً ] . والأمر سهل بعد أن عرفت التحقيق في المسألة ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 139 . القواعد 1 : 525 .
( 2 ) النهاية : 301 . المسالك 3 : 106 .
( 3 ) انظر الوسائل 17 : 262 ، ب 78 ممّا يكتسب به . و 20 : 157 ، 174 ، ب 79 ، 91 من مقدّمات النكاح .
( 4 ) النساء : 34 .
( 5 ) انظر الوسائل 21 : 517 ، ب 6 من النفقات ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 28 : 49 ، ب 28 من مقدّمات الحدود ، ح 1 .
( 7 ) الغنية : 425 .
( 8 و 9 و 10 و 11 و 12 ) الدروس 2 : 48 .
( 13 ) النهاية : 301 . المسالك 3 : 106 .
( 14 ) المختلف 4 : 463 .