تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
[ وأنّ القول بعدم الجواز مطلقا هو الأقوى ] . نعم في جوازه لنائب الغيبة - مع فرض حصول شرائطه أجمع التي منها : أمن الضرر والفتنة والفساد ؛ لعموم ولايته عنهم عليهم السلام قوّة ، خصوصاً مع القول بجواز إقامة الحدود له ، وإن كان ذلك‌فرض نادر « 1 » بل معدوم في مثل هذا الزمان . ( و ) لعلّه [ 1 ] ( لا يجوز لأحد إقامة الحدود إلّاالإمام عليه السلام « 2 » مع وجوده ) وبسط يده ( أو من نصبه ) الإمام ( لإقامتها ) خاصّة أو لما يشملها [ 2 ] .

[ إقامة المولى الحدّ على مملوكه ] :

نعم ( مع عدم ) ظهور ( ه ) عليه السلام وعدم بسط يده ( يجوز للمولى ) وإن لم يكن مجتهداً ( إقامة الحدّ على
شرح
[ 1 ] [ وذلك ] لبعض ما ذكرناه من لزوم الفساد بإيكال ذلك إلى عامّة الناس . [ 2 ] وإن كان ربّما فرق بينهما [ / بين الحدود وبين الجرح أو القتل من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ] ؛ بأنّ الحدّ مطلوب شرعاً لذاته من حيث إنّه حكم شرعي متعلّق بمنصب الإمامة فلابدّ من إذن الإمام عليه السلام . وأمّا الجرح والقتل فإنّهما مطلوبان لامتثال الأمر والنهي لا لذاتهما ، فلا يشترطان بإذن الإمام عليه السلام كالدفاع ، ولذا وقع الخلاف في الأوّل دون الثاني . لكن فيه : أنّ الكلام في جواز ذلك مقدّمة للأمر والنهي . وعلى كلّ حال فلا خلاف أجده في الحكم هنا . بل عن الغنية « 3 » والسرائر « 4 » الإجماع عليه . بل في المحكي عن الثاني دعواه من المسلمين . قال : « والإجماع حاصل منعقد من أصحابنا ومن المسلمين جميعاً : أنّه لا يجوز إقامة الحدود ، ولا المخاطب بها إلّاالأئمّة عليهم السلام ، والحكّام القائمون بإذنهم في ذلك ، وأمّا غيرهم فلا يجوز التعرّض لها على حال ، فلا يرجع عن هذا الإجماع بأخبار الآحاد ، بل بإجماع مثله أو كتاب اللَّه أو سنّة متواترة مقطوع بها » « 5 » إلى آخره . كلّ ذلك مضافاً إلى النصوص « 6 » - الدالّة على ذلك ، - المذكورة في كتاب الحدود وغيره التي منها يعلم التقييد في الخطابات العامّة الآمرة بإقامة الحدود نحو غيرها من خطابات الجهاد ، ( و ) غيره المعلوم كون المراد منها مباشرة الإمام أو من نصبه لذلك .
هامش
( 1 ) الأولى التعبير ب « فرضاً نادراً » . ( 2 ) في الشرائع : « للإمام » . ( 3 ) الغنية : 425 . ( 4 ) السرائر 2 : 25 . ( 5 ) المصدر السابق . ( 6 ) انظر الوسائل 28 : 49 ، ب 28 من مقدّمات الحدود .